386

Dévoilement des mensonges attribués à l'imam al-Ach'ari

تبيين كذب المفتري فيما نسب إلى الإمام الأشعري

Maison d'édition

دار الكتاب العربي

Édition

الثالثة

Année de publication

1404 AH

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Syrie
Empires & Eras
Ayyoubides
فدار صَالح من بَابه فدخلنَا على أَبِي عَبْد اللَّهِ ووافانَا صَالح من بَابه فَإِذا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ غَضْبَان شَدِيد الْغَضَب يتَبَيَّن الْغَضَب فِي وَجهه فَقَالَ لأبي بكر اذْهَبْ جئني بِأبي طَالب فجَاء أَبُو طَالب وَجعلت أسكن أَبَا عَبْد اللَّهِ قبل مَجِيء أَبِي طَالب وَأَقُول لَهُ حُرْمَة فَقعدَ بَين يَدَيْهِ وَهُوَ يرعد متغير الْوَجْه فَقَالَ لَهُ أَبُو عبد الله حكيت عني أَنِّي قلت لَفْظِي بِالْقُرْآنِ غير مَخْلُوق قَالَ إِنَّمَا حكيت عَن نَفسِي فَقَالَ لَهُ لَا تحك هَذَا عَنْك وَلَا عني فَمَا سَمِعت عَالما يَقُول هَذَا وَقَالَ لَهُ الْقُرْآن كَلَام اللَّه غير مَخْلُوق حَيْثُ تصرف فَقلت لأبي طَالب وَأَبُو عبد الله يسمح إِن كنت حكيت هَذَا لأحد فَاذْهَبْ حَتَّى تخبره أَن أَبَا عَبْد اللَّهِ قد نهى عَن هَذَا قَالَ ابْن أَبِي زيد وأَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمد بن مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ بِهِ يقْتَدى وَقد أنكر هَذَا وَمَا أنكر أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أنكرنَاه فَكيف يسعك أَن تكفر رجلا مُسلما بِهَذَا وَلَا سِيمَا رجل مَشْهُور أَنه يرد على أهل الْبدع وعَلى الْقَدَرِيَّة الْجَهْمِية متمسك بالسنن مَعَ قَول من قَالَه مَعَه من البُخَارِيّ وَغَيره فَلَو ذكرت أمرا يجب تَكْفِير قَائِله عِنْد أهل السّنة كَانَ لَك ذَلِك لأَنا لَا تعتقد أَنا نقلد فِي معني التَّوْحِيد والاعتقادات الْأَشْعَرِيّ خَاصَّة وَلَكِن لَا يحل لنَا أَن نكفره أَو نبدعه إِلَّا بِأَمْر لَا شكّ فِيهِ عِنْد الْعلمَاء وَإِذا رأينَا من فروع أقاويله شَيْئا ينْفَرد بِهِ تركنَاه وَلَا نهجم بالتضليل والتبديع بِمَا فِيهِ الريب وكل قَائِل مسؤل عَن قَوْله
وَمَا مِثَال تشنيع هَذَا المعتزلي الغليظ الْفظ على أَبِي الْحسن ﵀ فِي مسئلة اللَّفْظ إِلَّا كتشنيع رَافِضِي على رجل من أهل السّنة بتنقصه لمروان وَهُوَ يستجيز لنَفسِهِ لعَنَ أَبِي بكر وَعمر وَعُثْمَان ﵃ لِأَن

1 / 408