367

Dévoilement des mensonges attribués à l'imam al-Ach'ari

تبيين كذب المفتري فيما نسب إلى الإمام الأشعري

Maison d'édition

دار الكتاب العربي

Édition

الثالثة

Année de publication

1404 AH

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Syrie
Empires & Eras
Ayyoubides
بالأدوية الْبَارِدَة عِنْد تيقنه مِنْهُ بِغَلَبَة الْحَرَارَة وَمَا هَذَا فِي ضرب الْمِثَال إِلَّا كَمَا رُوِيَ عَن سُفْيَان إِذَا كنت بِالشَّام فَحدث بفضائل عَليّ ﵁ وَإِذا كنت بِالْكُوفَةِ فَحدث بفضائل عُثْمَان ﵁ وَمَا مِثَال المتأول بِالدَّلِيلِ الْوَاضِح إِلَّا مِثَال الرجل السابح فَإِنَّهُ لَا يحْتَاج إِلَى السباحة مَا دَامَ فِي البرفان اتّفق لَهُ فِي بعض الْأَحَايِين ركُوب الْبَحْر وعاين هُوَ لَهُ عِنْد ارتجاجه وَشَاهد مِنْهُ تلاطم أمواجه وعصفت بِهِ الرّيح حَتَّى انْكَسَرَ الْفلك وأحاط بِهِ إِن لم يسْتَعْمل السباحة الهلك فَحِينَئِذٍ يسبح بِجهْدِهِ طلبا للنجاة وَلَا يلْحقهُ فِيهَا تَقْصِير حبا للحياة فَكَذَلِك الموحد مَا دَامَ سالكا محجة التَّنْزِيه آمنا فِي عقده من ركُوب لجة التَّشْبِيه فَهُوَ غير مُحْتَاج إِلَى الْخَوْض فِي التَّأْوِيل لِسَلَامَةِ عقيدته من الشّبَه والأباطيل فَأَما إِذَا تكدر صفاء عقده بكدورة التكييف والتمثيل فَلَا بُد من تصفية قلبه من الكدر بمصفاة التَّأْوِيل وترويق ذهنه براووق الدَّلِيل لتسليم عقيدته من التَّشْبِيه والتعطيل وَلم يزل كتاب الْإِبَانَة مستصوبا عِنْد أهل الدّيانَة وَسمعت الشَّيْخ أَبَا بكر أَحْمد بن مُحَمَّدِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ بشار البوشنجي الْمَعْرُوف بالخر كردِي الْفَقِيه الزَّاهِد يَحْكِي عَن بعض شُيُوخه أَن الإِمَام أَبَا عُثْمَان إِسْمَاعِيل بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن أَحْمَدَ الصَّابُونِي النَّيْسَابُورِي قَالَ مَا كَانَ يخرج إِلَى مجْلِس درسه إِلَّا وَبِيَدِهِ كتاب الْإِبَانَة لأبي الْحسن الْأَشْعَرِيّ وَيظْهر الْإِعْجَاب بِهِ وَيَقُول مَاذَا الَّذِي يُنكر على من هَذَا الْكتاب شرح مذْهبه
فَهَذَا قَول الإِمَام أَبِي عُثْمَانَ وَهُوَ من أَعْيَان أهل الْأَثر بخراسان
وَقَول الْأَهْوَازِي إِن الحنَابلة لم يقبلُوا مِنْهُ مَا أظهره فِي كتاب الْإِبَانَة

1 / 389