322

Dévoilement des mensonges attribués à l'imam al-Ach'ari

تبيين كذب المفتري فيما نسب إلى الإمام الأشعري

Maison d'édition

دار الكتاب العربي

Édition

الثالثة

Année de publication

1404 AH

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Syrie
Empires & Eras
Ayyoubides
بَين الغرضين فأصيب من عشرَة تِسْعَة وَلَكِن الْكَلَام لَا غَايَة لَهُ تنَاظروا فِي شَيْء إِن أخطأتم فِيهِ يُقَال لكم أخطأتم لَا تنَاظروا فِي شَيْء إِن أخطأتم فِيهِ يُقَال لكم كَفرْتُمْ
قَالَ الْبَيْهَقِيّ وَفِي حِكَايَة الْمُزنِيّ عَن الشَّافِعِي دلَالَة على أَنه كَانَ قد تعلم الْكَلَام وَبَالغ فِيهِ ثمَّ اسْتحبَّ ترك المنَاظرة فِيهِ عِنْد الاستغنَاء عَنْهَا وَإِنَّمَا ذمّ مَذْهَب الْقَدَرِيَّة أَلا ترَاهُ قَالَ
بِشَيْء من هَذِهِ الْأَهْوَاء وَاسْتحبَّ ترك الْجِدَال فِيهِ وَكَأَنَّهُ تبع مَا روينَاه عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ لَا تُجَالِسُوا أَهْلَ الْقَدَرِ وَلا تُفَاتِحُوهُمْ الحَدِيث أَو غير ذَلِك من الْأَخْبَار الْوَارِدَة فِي معنَاه وعَلى مثل ذَلِك جرى أئمتنَا فِي قديم الدَّهْر عِنْد الاستغنَاء عَن الْكَلَام فِيهِ فَإِذا احتاجواإليه أجابوا بِمَا فِي كتاب اللَّه عزوجل ثمَّ فِي سنة رَسُول اللَّه ﷺ مَنْ الدّلَالَة على إِثْبَات الْقدر لِلَّه عزوجل وَأَنه لَا يجْرِي فِي ملكوت السَّمَوَات وَالْأَرْض شَيْء إِلَّا بِحكم اللَّه وَتَقْدِيره وإرادته وَكَذَلِكَ فِي سَائِر مسَائِل الْكَلَام اكتفوا بِمَا فيهمَا من الدّلَالَة على صِحَة قَوْلهم حَتَّى حدثت طَائِفَة سموا مَا فِي كتاب اللَّه من الْحجَّة عَلَيْهِم متشابها وقَالُوا نَتْرُك القَوْل بالأخبار أصلا وَزَعَمُوا أَن الْأَخْبَار الَّتِي حملت عَلَيْهِم لَا تصح فِي عُقُولهمْ فَقَامَ جمَاعَة من أئمتنَا ﵏ بِهَذَا الْعلم وبينوا لمن وفْق للصَّوَاب ورزق الْفَهم أَن جَمِيع مَا ورد فِي تِلْكَ الْأَخْبَار صَحِيح فِي الْعُقُول وَمَا ادعوهُ فِي الْكتاب من التشابه بَاطِل فِي الْعُقُول وَحين أظهرُوا بدعهم وَذكروا مَا اغْترَّ بِهِ أهل الضعْف من شبههم أجابوهم فكشفوا عَنْهَا

1 / 344