251

Dévoilement des mensonges attribués à l'imam al-Ach'ari

تبيين كذب المفتري فيما نسب إلى الإمام الأشعري

Maison d'édition

دار الكتاب العربي

Édition

الثالثة

Année de publication

1404 AH

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Syrie
Empires & Eras
Ayyoubides
أوجه تلامذته وأشدهم تَحْقِيقا وضبطا وَقَرَأَ عَلَيْهِ أصُول الْفِقْه وَفرغ مِنْهُ وَبعد وَفَاة الْأُسْتَاذ أَبِي بكر اخْتلف إِلَى الْأُسْتَاذ أَبِي اسحق الإسفرايني وَقعد يسمع جَمِيع دروسه وأتى عَلَيْهِ أَيَّام فَقَالَ لَهُ الْأُسْتَاذ هَذَا الْعلم لَا يحصل بلسماع وَمَا توهم فِيهِ ضبط مَا يسمع فَأَعَادَ عِنْده مَا سَمعه مِنْهُ وَقَررهُ أحسن تَقْرِير من غير إخلال بِشَيْء فتعجب مِنْهُ وَعرف مَحَله وأكرمه وَقَالَ مَا كنت أدرى أَنَّك بلغت هَذَا الْمحل فلست تحْتَاج إِلَى درسي بل يَكْفِيك أَن تطالع مصنفاتي وَتنظر فِي طريقي وَإِن شكل عَلَيْك شَيْء طالعتني بِهِ فَفعل ذَلِك وَجمع بَين طَرِيقَته وَطَرِيقَة ابْن فورك ثمَّ نظر بعد ذَلِك فِي كتب الْقَاضِي أَبِي بكر بن الطّيب وَهُوَ مَعَ ذَلِك يحضر مجْلِس الْأُسْتَاذ أَبِي عَليّ إِلَى أَن اخْتَارَهُ لكريمته فَزَوجهَا مِنْهُ وَبعد وَفَاة الْأُسْتَاذ عَاشر أَبَا عَبْد الرَّحْمَنِ السّلمِيّ إِلَى أَن صَار أستاذ خُرَاسَان وَأخذ فِي التصنيف فصنف التَّفْسِير الْكَبِير قبل الْعشْر وَأَرْبَعمِائَة ورتب الْمجَالِس وَخرج إِلَى الْحَج فِي رفْقَة فِيهَا الإِمَام أَبُو مُحَمَّد الْجُوَيْنِيّ وَالشَّيْخ أَحْمد الْبَيْهَقِيّ وَجَمَاعَة من الْمَشَاهِير فَسمع مَعَهم الحَدِيث بِبَغْدَادَ والحجاز من مَشَايِخ عصره وَكَانَ فِي علم الفروسية وَاسْتِعْمَال السِّلَاح وَمَا يتَعَلَّق بِهِ من أَفْرَاد الْعَصْر وَله فِي ذَلِك الْفَنّ دقائق وعلوم انْفَرد بهَا وَأما الْمجَالِس فِي التَّذْكِير وَالْقعُود فِيمَا بَين المريدين وأسئلتهم عَن الوقايع وخوضه فِي الْأَجْوِبَة وجريان الْأَحْوَال العجيبة فَكلهَا مِنْهُ وَإِلَيْهِ أجمع أهل الْعَصْر على أَنه عديم النظير فِيهَا غير مشارك فِي أساليب الْكَلَام على الْمسَائِل وتطييب الْقُلُوب والإشارات اللطيفة المستنبطة من

1 / 273