193

Dévoilement des mensonges attribués à l'imam al-Ach'ari

تبيين كذب المفتري فيما نسب إلى الإمام الأشعري

Maison d'édition

دار الكتاب العربي

Édition

الثالثة

Année de publication

1404 AH

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Syrie
Empires & Eras
Ayyoubides
قَالَ سَمِعت جمَاعَة من شيوخنَا يَقُولُونَ توفّي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بن دَاوُد الْمقري الدَّارَانِي يَوْم الْأَرْبَعَاء بعد الْعَصْر لست خلون من جُمَادَى الأولى سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعمِائَة قَالَ عبد الْعَزِيزِ قَرَأَ عَليّ ابْن الأخرم يَعْنِي أَبَا الْحسن مُحَمَّد بن النَّضر بن مر بن الْحر وانتهت الرياسة إِلَيْهِ فِي قراءَة الشاميين حدث عَن حسن بن حبيب وخيثمة بن سُلَيْمَان وَغَيرهمَا لم أسمع مِنْهُ وَحَضَرت جنَازته وَكَانَ ثِقَة مَأْمُونا مضى على سداد وَأمر جميل وَكَانَ يذهب إِلَى مَذْهَب أَبِي الْحسن الْأَشْعَرِيّ ﵀ وَكَانَ يُصَلِّي بالنَّاس فِي جَامع دمشق فَسمِعت الشَّيْخ الْأمين أَبَا مُحَمَّد بن الْأَكْفَانِيِّ يَحْكِي من حفظه عَن بعض مشايخه الَّذين أدركوا ذَلِك أَن أَبَا الْحسن بن دَاوُد كَانَ يؤم أهل داريا فَمَاتَ إِمَام جَامع دمشق فَخرج أهل دمشق إِلَى داريا ليأتوا بِهِ للصَّلَاة للنَّاس فِي جَامع دمشق وَكَانَ فِيمَن خرج مَعَهم الْقَاضِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنِ النصيبي الْحُسَيْنِي وَجلة شُيُوخ الْبَلَد كَأبي مُحَمَّد بن أَبِي نصر وَغَيره فَلبس أهل داريا السِّلَاح وقَالُوا لَا نمكنكم من أَخذ إمامنَا فَتقدم إِلَيْهِم أَبُو مُحَمَّد بن أَبِي نصر وَقَالَ ياأهل داريا أما ترْضونَ أَن يسمع فِي الْبِلَاد أَن أهل دمشق احتاجوا إِلَى إِمَام أهل داريا يُصَلِّي بهم فقَالُوا بلَى قد رضينَا وألقوا السِّلَاح فَقدمت لَهُ بغلة الْقَاضِي ليرْكبَهَا فَلم يفعل وَركب حمارة كَانَت لَهُ فَلَمَّا ركب الْتفت إِلَى ابْن النصيبي فَقَالَ أَيهَا الْقَاضِي الشريف مثلي يصلح أَن يكون إِمَام الْجَامِع وأنَا عَلِيُّ بْنُ دَاوُد كَانَ أَبِي نَصْرَانِيّا فَأسلم وَلَيْسَ لي جد فِي الْإِسْلَام فَقَالَ لَهُ الْقَاضِي قد رَضِي بك الْمُسلمُونَ فَدخل مَعَهم وَسكن فِي أحد بيُوت المنَارة الشرقية

1 / 215