Tabsirat Hukkam
تبصرة الحكام في أصول الأقضية ومناهج الأحكام
Maison d'édition
مكتبة الكليات الأزهرية
Édition
الأولى
Année de publication
1406 AH
Lieu d'édition
مصر
Empires & Eras
Ottomans
مَالِكٌ فِي سَمَاعِ عِيسَى إذَا اجْتَمَعَ عَلَى السَّرِقَةِ رَجُلَانِ لَمْ يُلْتَفَتْ إلَى مَنْ خَالَفَهُمَا، ثُمَّ قَالَ فِي آخِرِ الْمَسْأَلَةِ قُلْت: فَإِنْ دُعِيَ أَرْبَعَةٌ فَاجْتَمَعَ رَجُلَانِ عَلَى قِيمَةٍ، قَالَ: يَنْظُرُ الْقَاضِي إلَى أَقْرَبِ التَّقْوِيمِ إلَى السَّدَادِ، وَنَظَرُ الْقَاضِي أَقْرَبُ الْقِيمَةِ إلَى السَّدَادِ، هُوَ أَنْ يَسْأَلَهُمْ مِنْ سِوَاهُمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُ السَّدَادُ مِنْ ذَلِكَ، قَالَهُ ابْنُ رُشْدٍ فِي الْبَيَانِ.
[مَسْأَلَة اخْتَلَفَ الشُّهُودُ فِي الْعَيْبِ]
مَسْأَلَةٌ: وَفِي كِتَابِ ابْنِ الْمَوَّازِ إذَا اخْتَلَفَ الشُّهُودُ فِي الْعَيْبِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: هُوَ قَدِيمٌ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: بَلْ هُوَ حَدِيثٌ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: هُوَ عَيْبٌ يَجِبُ بِهِ الرَّدُّ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَيْسَ بِعَيْبٍ، فَذَلِكَ تَكَاذُبٌ وَلَا يُرَدُّ.
[مَسْأَلَةٌ كَانَ عَلَيْهِ دِينَارٌ لِرَجُلٍ فَأَحْضَرَهُ لِيَقْضِيَهُ]
مَسْأَلَةٌ: وَمَنْ كَانَ عَلَيْهِ دِينَارٌ لِرَجُلٍ فَأَحْضَرَهُ لِيَقْضِيَهُ، فَقَالَ شَاهِدَانِ: هُوَ رَدِيءٌ، وَقَالَ آخَرَانِ: هُوَ جَيِّدٌ، لَمْ يَلْزَمْ الَّذِي هُوَ لَهُ قَبْضُهُ إلَّا أَنْ يَشَاءَ حَتَّى يُتَّفَقَ عَلَى جَوْدَتِهِ، وَلَوْ قَبَضَهُ الَّذِي هُوَ لَهُ فَلَمَّا قَلَّبَهُ أَلْفَاهُ رَدِيئًا بِزَعْمِهِ، وَشَهِدَ لَهُ بِذَلِكَ شَاهِدَانِ، وَشَهِدَ غَيْرُهُمَا أَنَّهُ جَيِّدٌ لَمْ يَجِبْ رَدُّهُ إلَّا بِاتِّفَاقِ الشَّهَادَةِ عَلَى رَدَاءَتِهِ.
فَرْعٌ: وَفِي الْمُتَيْطِيَّةِ: وَإِذَا أَوْقَدَ رَجُلٌ نَارًا لِعَمَلٍ يَعْمَلُهُ، فَتَرَامَتْ النَّارُ حَتَّى أَحْرَقَتْ زَرْعَ رَجُلٍ فِي أَنْدَرِهِ، وَتَرَافَعَا فِي ذَلِكَ إلَى الْحَاكِمِ، فَادَّعَى مُوقِدُ النَّارِ أَنَّهَا كَانَتْ عَلَى بُعْدٍ مِنْ الْأَنْدَرِ فِي مَوْضِعٍ مَأْمُونٍ، وَلَكِنْ تَحَامَلَتْ النَّارُ أَوْ حَمَلَهَا الرِّيحُ، فَلَيْسَ لِلْقُرْبِ وَلَا لِلْبُعْدِ تَحْدِيدٌ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَإِنَّمَا يُصْرَفُ ذَلِكَ إلَى أَهْلِ الْبَصَرِ بِمِثْلِ هَذِهِ الْأُمُورِ كَمَا يُفْعَلُ فِي الْحِيطَانِ إذَا اُخْتُلِفَ فِيهَا، فَإِنْ كَانَ الْأَمْرُ عَلَى مَا ذُكِرَ فَلَا ضَمَانَ عَلَى الَّذِي عَمِلَهَا، وَمِثْلُ ذَلِكَ النَّارُ تُلْقَى فِي الْحَصِيدِ وَالشَّعَرِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَ الَّذِي عَمِلَ النَّارَ مَدْفَعٌ ضَمِنَ مَكِيلَةَ مَا أَحْرَقَتْ النَّارُ مِنْ التِّبْنِ وَالْحَبِّ بَعْدَ أَنْ يَحْلِفَ صَاحِبُ الزَّرْعِ عَلَى عَدَدِ التَّشَاقِيرِ الَّتِي كَانَتْ فِي أَنْدَرِهِ، بِأَنْ يَعْرِفَ قَدْرَ مَا يَحْصُلُ مِنْ التِّشْقَارِ عَلَى التَّوَسُّطِ مِنْ الْحَبِّ وَالتِّبْنِ.
فَرْعٌ: وَيُرْجَعُ إلَى أَهْلِ الطِّبِّ وَالْمَعْرِفَةِ بِالْجِرَاحِ فِي مَعْرِفَةِ طُولِ الْجُرْحِ وَعُمْقِهِ وَعَرْضِهِ، وَهُمْ الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَ الْقِصَاصَ فَيَشُقُّونَ فِي رَأْسِ
2 / 84