Tabsirat Hukkam
تبصرة الحكام في أصول الأقضية ومناهج الأحكام
Maison d'édition
مكتبة الكليات الأزهرية
Édition
الأولى
Année de publication
1406 AH
Lieu d'édition
مصر
Empires & Eras
Ottomans
فَرْعٌ وَكَذَلِكَ لَوْ خَاصَمَ الشَّاهِدُ الْمَشْهُودَ عَلَيْهِ فِي حَقِّ الْمَشْهُودِ لَهُ، فَإِنَّهَا لَا تُقْبَلُ لِقِيَامِ الْقَرِينَةِ عَلَى تُهْمَتِهِ فَرْعٌ وَكَذَلِكَ الشَّهَادَةُ الَّتِي يَجُرُّ بِهَا أَوْ يَدْفَعُ، وَكَذَلِكَ أَكِيدُ الشَّفَقَةِ أَوْ السَّبَبِ يَمْنَعُ قَبُولَ الشَّهَادَةِ.
فَرْعٌ وَكَذَلِكَ الْعَدَاوَة الدُّنْيَوِيَّةُ تَمْنَعُ قَبُولَ الشَّهَادَةِ.
فَرْعٌ وَكَذَلِكَ الْحِرْصُ عَلَى زَوَالِ التَّعْبِيرِ وَذَلِكَ فِي صُورَتَيْنِ:
إحْدَاهُمَا: إظْهَارُ الْبَرَاءَةِ مِثْلَ أَنْ يَشْهَدَ فَتُرَدُّ شَهَادَتُهُ لِفِسْقِهِ، ثُمَّ يَشْهَدُ بِتِلْكَ الشَّهَادَةِ بَعْدَ أَنْ صَارَ عَدْلًا، فَتُرَدُّ شَهَادَتُهُ لِاتِّهَامِهِ عَلَى دَفْعِ عَارِ التَّكْذِيبِ، وَكَذَلِكَ إذَا رُدَّتْ لِكُفْرِهِ أَوْ صِبَاهُ أَوْ رِقِّهِ.
الثَّانِيَةُ: قَصْدُ التَّسَلِّي وَالتَّأَسِّي، كَشَهَادَةِ الْمَقْذُوفِ فِي الْقَذْفِ عَلَى الْمَشْهُورِ، وَكَشَهَادَةِ وَلَدِ الزِّنَا فِي الزِّنَا.
فَرْعٌ وَكَذَلِكَ الْحِرْصُ عَلَى الشَّهَادَةِ فِي التَّحَمُّلِ وَالْأَدَاءِ وَالْقَبُولِ، فَالتَّحَمُّلُ كَالْمُخْتَفِي فِي رِوَايَةٍ، وَالْمَشْهُورُ أَنَّ ذَلِكَ لَا يَضُرُّ، وَقَيَّدَهُ مُحَمَّدٌ بِمَا إذَا كَانَ الْمَشْهُودُ عَلَيْهِ غَيْرَ مَخْدُوعٍ وَلَا خَائِفٍ وَلَا ضَعِيفٍ.
وَأَمَّا الْحِرْصُ عَلَى الْأَدَاءِ، فَمِثْلُ أَنْ يَبْدَأَ بِالشَّهَادَةِ قَبْلَ طَلَبِ صَاحِبِهَا وَهُوَ حَاضِرٌ عَالَمٌ بِهَا وَالْحَقُّ مَالٌ، فَإِنْ أَدَّاهَا سَقَطَتْ، وَأَمَّا الْحِرْصُ عَلَى شَهَادَتِهِ إذَا شَهِدَ بِهَا، وَذَلِكَ قَادِحٌ فِيهَا؛ لِأَنَّ الْيَمِينَ دَالَّةٌ عَلَى التَّعَصُّبِ وَشِدَّةِ الْحِرْصِ عَلَى إنْفَاذِهَا.
مَسْأَلَةٌ وَلِأَجْلِ التُّهْمَةِ اشْتَرَطُوا التَّبْرِيزَ فِي سَبْعِ مَسَائِلَ، فَلَا تُقْبَلُ الشَّهَادَةُ فِيهَا عَلَى مَذْهَبِ ابْنِ الْقَاسِمِ إلَّا مِنْ الْعَدْلِ الْمُبَرَّزِ. شَهَادَةُ الْمَوْلَى لِمَنْ أَعْتَقَهُ، وَالصَّدِيقِ الْمُلَاطِفِ لِصَدِيقِهِ، وَالشَّرِيكِ الْمُفَاوِضِ لِشَرِيكِهِ، وَإِذَا زَادَ الشَّاهِدُ فِي شَهَادَتِهِ أَوْ نَقَصَ مِنْهَا بَعْدَ أَنْ شَهِدَ بِهَا، وَإِذَا سُئِلَ عَنْهَا فِي الْمَرَضِ فَقَالَ لَا أَعْرِفُهَا، ثُمَّ شَهِدَ بِهَا وَذَكَرَ الْمَانِعَ مِنْ شَهَادَتِهِ فِي مَرَضِهِ، وَشَهَادَةُ الْمُنْفَقِ عَلَيْهِ لِلْمُنْفِقِ؛ لِأَنَّ التُّهْمَةَ فِي هَذِهِ الْمَوَاضِعِ قَوِيَّةٌ.
فَرْعٌ وَكَذَلِكَ الِاسْتِبْعَادُ سَبَبٌ فِي التُّهْمَةِ، مِنْ ذَلِكَ شَهَادَةُ الْبَدْوِيِّ عَلَى الْقَرَوِيِّ فِي الْحَاضِرَةِ فِي الْحُقُوقِ الْمَالِيَّةِ عَلَى مَا فِي الْمَسْأَلَةِ مِنْ التَّقْيِيدِ
1 / 402