199

Les catégories des poètes

طبقات الشعراء

Enquêteur

عبد الستار أحمد فراج

Maison d'édition

دار المعارف

Édition

الثالثة

Lieu d'édition

القاهرة

حتى كدت أطير فرحًا وسرورًا، وصرت في مسلاخ ابن عشرين طربًا. ودبت الشربة فخثرت ما بين الذؤابة والنعل، وكأن دبي الجراد يثب ما بين أحشائي وثبًا، فلم أتمالك أن قلت: قاتل الله أبا نواس حيث يقول:
إذا ما أتت دون اللهاة من الفتى ... دعا همه صدره برحيل
فقال الفضل: هذا البيت له؟ قلت: نعم يا سيدي، قال: وليس إلا هذا البيت الواحد؟ قلت: أعز الله الوزير، هي أبيات، قال: هاتها، فأنشدته:
وخيمة ناطور برأس منيفة ... تهم يدا من رامها بزليل
حططنا بها الأثقال فل هجيرة ... عبور رية تذكى بغير فتيل
نأيت قليلًا ثم فاءت بمزقة ... من الظل في رث الأباء ضئيل
كأنا لديها بين عطفي نعامة ... جفا زورها عن مبرك ومقيل
حلبت لأصحابي بها درة الصبا ... بصفراء من ماء الكروم شمول
إذا ما أتت دون اللهاة من الفتى ... دعا همه صدره برحيل
فلما توفي الليل جنحًا من الدجى ... تصابيت واستجملت غير جميل
وأصبحت ألحي السكر والسكر محسن ... ألا رب إحسان عليك ثقيل

1 / 215