734

Les Grandes Catégories des Shafi'ites

طبقات الشافعية الكبرى

Enquêteur

محمود محمد الطناحي وعبد الفتاح محمد الحلو

Maison d'édition

هجر للطباعة والنشر والتوزيع

Édition

الثانية

Année de publication

1413 AH

Lieu d'édition

القاهرة

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Mamelouks
وَحكى تِلْمِيذه القاضى أَبُو على الزجاجى أَن رجلا حمل ثورا من طَرِيق قَرْيَة إِلَى قَرْيَة أُخْرَى لإِنْسَان آخر فتعرض لَهُ بعض اللُّصُوص وخوفه بِالْقَتْلِ إِن لم يُسلمهُ إِلَيْهِ فَأعْطَاهُ الثور خوفًا مِنْهُ على روحه لبَقَاء مهجته فَاخْتلف عُلَمَاء الْوَقْت فى تغريم قيمَة الثور من حمله فَأوجب أَبُو الْعَبَّاس بن الْقَاص الغرامة على حامله لِأَنَّهُ افتدى نَفسه بِمَال غَيره وَهَذَا مَا صححوه فى الْوَدِيعَة وَقَالَ أَبُو جَعْفَر الحناطى لَا غَرَامَة عَلَيْهِ لِأَنَّهُ أكره على ذَلِك فاتفق أَن أَبَا على الزجاجى الحاكى رأى رَسُول الله ﷺ فى الْمَنَام وَسَأَلَهُ عَن هَذِه الْمَسْأَلَة فَقَالَ الصَّوَاب مَا قَالَ أستاذك ابْن أَبى أَحْمد ففرح القاضى أَبُو على الزجاجى لموافقة أستاذه الصَّوَاب
قلت أَبُو جَعْفَر الحناطى هُوَ وَالِد أَبى الْحُسَيْن الحناطى الْمَشْهُور وَيُقَال إِنَّه قَرَأَ على ابْن الْقَاص وسنترجمه إِن شَاءَ الله تَعَالَى آخر هَذِه الطَّبَقَة عِنْد ذكر المعروفين بكناهم
مَاتَ ابْن الْقَاص بطرسوس سنة خمس وَثَلَاثِينَ وثلاثمائة
وَمن الغرائب عَنهُ
قَالَ ابْن الْقَاص فى أدب الْقَضَاء فِيمَا إِذا رَجَعَ شَاهدا الأَصْل الْمَشْهُود على شَهَادَتهمَا وَقَالا مَا أشهدنا شُهُود الْفَرْع أَو سكتا وَلم يَقُولَا شَيْئا إِنَّه لَا ضَمَان عَلَيْهِمَا وَلَا على شُهُود الْفَرْع وَقَالَ قلته تخريجا
وَقَالَ فِيهِ أَيْضا فى بَاب مَا لَا يجب فِيهِ الْيَمين إِن الشافعى قَالَ لَو ادّعى على رجل أَنه ارْتَدَّ وَهُوَ مُنكر لم أكشف عَن الْحَال وَقلت لَهُ اشْهَدْ أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَن مُحَمَّدًا رَسُول الله وَأَنه برىء من كل دين خَالف الْإِسْلَام انْتهى
وَهُوَ نَص حسن يُؤْخَذ مِنْهُ مَا تعم بِهِ الْبلوى فِيمَن يدعى عَلَيْهِ بالْكفْر وَهُوَ يُنكر فَلَا يتَوَقَّف الحكم بِإِسْلَامِهِ على تَقْرِيره بِهِ وَبِذَلِك أفتى الْوَالِد ﵀ وصنف فِيهِ

3 / 60