708

Les Grandes Catégories des Shafi'ites

طبقات الشافعية الكبرى

Enquêteur

محمود محمد الطناحي وعبد الفتاح محمد الحلو

Maison d'édition

هجر للطباعة والنشر والتوزيع

Édition

الثانية

Année de publication

1413 AH

Lieu d'édition

القاهرة

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Mamelouks
قَالَ تَمِيم فَلَمَّا أسلمت بعد قدوم النبى ﷺ الْمَدِينَة تَأَثَّمت من ذَلِك فَأتيت أَهله فَأَخْبَرتهمْ الْخَبَر وَأديت إِلَيْهِم خَمْسمِائَة دِرْهَم وَأَخْبَرتهمْ أَن عِنْد صاحبى مثلهَا فَوَثَبُوا عَلَيْهِ فَأتوا بِهِ النبى ﷺ فَسَأَلَهُمْ الْبَيِّنَة فَلم يَجدوا فَأَمرهمْ أَن يَسْتَحْلِفُوهُ بِمَا يعظم على أهل دينه فَحلف فَأنْزل الله تَعَالَى ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا﴾ إِلَى قَوْله ﴿أَو يخَافُوا أَن ترد أَيْمَان بعد أَيْمَانهم﴾ فَقَامَ عَمْرو بن الْعَاصِ وَرجل آخر مِنْهُم فَحَلفا فنزعت الْخَمْسمِائَةِ من عدى بن بداء
وَهَذَا الحَدِيث هَكَذَا أخرجه الترمذى وَقَالَ غَرِيب وَقَالَ لَيْسَ إِسْنَاده بِصَحِيح
وَأخرج البخارى وَأَبُو دَاوُد والترمذى أَيْضا أصل الحَدِيث من غير ذكر الْقِصَّة بِتَمَامِهَا
وَفِيه إِشْكَال لِأَن أهل الْحَرْب إِذا أتلف بَعضهم على بعض مَالا لم يلْزمه ضَمَانه وَإِن أسلم وَقَضِيَّة هَذَا أَلا يلْزم تميما وَلَا عديا شىء وَبِتَقْدِير اللُّزُوم فاللازم قيمَة الْجَام بَالِغَة مَا بلغت لَا الثّمن الَّذِي بيع بِهِ
وَقد يُجَاب عَن الأول بِأَنَّهُ إِنَّمَا ضمن لِأَنَّهُ مَقْبُوض بِعقد لِأَنَّهُ كَانَ فى يدهما إِمَّا بالوديعة أَو بِالْوَصِيَّةِ وَكِلَاهُمَا عقد وَأهل الْحَرْب لَا يسْقط عَنْهُم بِالْإِسْلَامِ قرض اقترضوه وَلَا مُعَاملَة تعاملوا بهَا بِخِلَاف مَحْض الْإِتْلَاف
وَعَن الثانى بِأَن الْجَام لَعَلَّ قِيمَته ألف كَمَا بيع
وَقد يعْتَرض على أصل اسْتِدْلَال ابْن سُرَيج بِأَن الْيَمين فى الْآيَة لَيست مَعَ شَاهد وَاحِد كَمَا هُوَ مَحل النزاع بل مَعَ شَاهِدين

3 / 34