625

Les Grandes Catégories des Shafi'ites

طبقات الشافعية الكبرى

Enquêteur

محمود محمد الطناحي وعبد الفتاح محمد الحلو

Maison d'édition

هجر للطباعة والنشر والتوزيع

Édition

الثانية

Année de publication

1413 AH

Lieu d'édition

القاهرة

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Mamelouks
الشَّيْخ الإِمَام وَمن قَوْله وَإِنَّمَا اسْتحبَّ إِلَى قَوْله من العبيد هُوَ كَلَام القَاضِي حُسَيْن وَهُوَ بِفَتْح حاء اسْتحبَّ كَمَا نبه عَلَيْهِ الْوَالِد وَلَا شكّ أَنه توهم أَن الشافعى رَاعى خلاف دَاوُد فَأجَاب الشَّيْخ الإِمَام عَنهُ بِأَنَّهُ رَاعى الْخلاف الذى دَاوُد مُوَافق لَهُ لَا أَنه نظر فى خُصُوص ذَلِك لعدم إِمْكَان ذَلِك فَإِن دَاوُد مُتَأَخّر عَنهُ وَمن قَوْله وَدَاوُد إِلَى قَوْله لأجل خِلَافه هُوَ كَلَام ابْن الرّفْعَة ذكره كَمَا نرى ردا على الإِمَام فى نَقله أَن الْمُحَقِّقين لَا يُقِيمُونَ لَهُ وزنا فنقضى عَلَيْهِ بِأَن إِمَام الْمُحَقِّقين وَهُوَ الشافعى أَقَامَ لداود وزنا حَيْثُ اعْتبر خِلَافه وَأثبت لأَجله حكما شَرْعِيًّا وَهُوَ اسْتِحْبَاب الْكِتَابَة وَهُوَ أَشد إيهاما إِذْ يكَاد يُصَرح بِأَن الشافعى نظر خلاف دَاوُد بِخُصُوصِهِ
وَلابْن الرّفْعَة عذر وَعَن كَلَامه جَوَاب كِلَاهُمَا نبه عَلَيْهِ الشَّيْخ الإِمَام فى هَذِه الْحَاشِيَة
أما عذره فَإِن مُرَاده الْخلاف الذى دَاوُد مُوَافق لَهُ فَصحت نسبته لداود بِهَذَا الِاعْتِبَار
وَأما جَوَابه فَإِنَّهُ لَا يكون قد اعْتبر مَذْهَب دَاوُد لخصوصه بل إِنَّمَا اعْتبر مذهبا دَاوُد مُوَافق لَهُ وَالله أعلم
وعَلى هَذَا الْحمل قَول ابْن الرّفْعَة فى الْمطلب فى الْمُصراة قَالَ دَاوُد بِإِثْبَات الْخِيَار فى الْإِبِل وَالْغنم لأجل الْخَبَر وَلم يُثبتهُ فى الْبَقر لعدم وُرُود النَّص فِيهَا ومخالفته هى الَّتِى أحوجت الشافعى إِلَى آخر مَا ذكره فَالْمُرَاد بِهِ مُخَالفَة الْمَذْهَب الذى ذهب إِلَيْهِ دَاوُد
وَنَظِيره قَول الإِمَام فى النِّهَايَة فى كتاب اخْتِلَاف الْحُكَّام والشهادات لَا يجب الْإِشْهَاد إِلَّا على عقد النِّكَاح وفى الرّجْعَة قَولَانِ وَأوجب دَاوُد الْإِشْهَاد وَاسْتدلَّ عَلَيْهِ الشافعى بِأَن قَالَ الله تَعَالَى أثبت الْإِشْهَاد إِلَى آخر مَا ذكره وَقد يُوهم أَن الشافعى

2 / 292