609

Les Grandes Catégories des Shafi'ites

طبقات الشافعية الكبرى

Enquêteur

محمود محمد الطناحي وعبد الفتاح محمد الحلو

Maison d'édition

هجر للطباعة والنشر والتوزيع

Édition

الثانية

Année de publication

1413 AH

Lieu d'édition

القاهرة

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Mamelouks
روى الْحَارِث عَن يزِيد بن هَارُون وطبقته
روى عَنهُ أَبُو الْعَبَّاس بن مَسْرُوق وَأحمد بن الْحسن بن عبد الْجَبَّار الصوفى وَالشَّيْخ الْجُنَيْد وَإِسْمَاعِيل بن إِسْحَاق السراج وَأَبُو على الْحُسَيْن بن خيران الْفَقِيه وَغَيرهم
قَالَ الْخَطِيب لَهُ كتب كَثِيرَة فى الزّهْد وأصول الدّيانَة وَالرَّدّ على الْمُعْتَزلَة والرافضة
قلت كتبه كَثِيرَة الْفَوَائِد جمة الْمَنَافِع وَقَالَ جمع من الصُّوفِيَّة إِنَّهَا تبلغ مائتى مُصَنف
قَالَ الْأُسْتَاذ أَبُو عبد الله بن خَفِيف اقتدوا بِخَمْسَة من شُيُوخنَا وَالْبَاقُونَ سلمُوا إِلَيْهِم أَحْوَالهم الْحَارِث بن أَسد المحاسبى والجنيد بن مُحَمَّد وَأَبُو مُحَمَّد رُوَيْم وَأَبُو الْعَبَّاس بن عَطاء وَعَمْرو بن عُثْمَان المكى لأَنهم جمعُوا بَين الْعلم والحقائق
وَقَالَ جَعْفَر الخلدى سَمِعت الْجُنَيْد يَقُول كنت كثيرا أَقُول لِلْحَارِثِ عزلتى أنسى فَيَقُول كم تَقول أنسى وعزلتى لَو أَن نصف الْخلق تقربُوا منى مَا وجدت بهم أنسا وَلَو أَن نصف الْخلق الآخر نأوا عَنى مَا استوحشت لبعدهم
قَالَ وَسمعت الْجُنَيْد يَقُول كَانَ الْحَارِث كثير الضّر فاجتاز بى يَوْمًا وَأَنا جَالس على بابنا فَرَأَيْت على وَجهه زِيَادَة الضّر من الْجُوع فَقلت لَهُ يَا عَم لَو دخلت إِلَيْنَا نلْت من شئ من عندنَا وعمدت إِلَى بَيت عمى وَكَانَ أوسع من بيتنا لَا يَخْلُو من أَطْعِمَة فاخرة لَا يكون مثلهَا فى بيتنا سَرِيعا فَجئْت بأنواع كَثِيرَة من الطَّعَام فَوَضَعته بَين يَدَيْهِ فَمد يَده فَأخذ لقْمَة فَرَفعهَا إِلَى فِيهِ فرأيته يعلكها وَلَا يزدردها ثمَّ وثب وَخرج وَمَا كلمنى فَلَمَّا كَانَ الْغَد لَقيته فَقلت لَهُ يَا عَم سررتنى ثمَّ نغصت على قَالَ يَا بنى أما الْفَاقَة فَكَانَت شَدِيدَة وَقد اجتهدت فى أَن أنال من الطَّعَام الذى قَدمته إِلَى وَلَكِن بينى وَبَين الله عَلامَة إِذا لم يكن الطَّعَام مرضيا ارْتَفع إِلَى أنفى مِنْهُ زفرَة فَلم تقبله نفسى فقد رميت بِتِلْكَ اللُّقْمَة فى دهليزكم

2 / 276