605

Les Grandes Catégories des Shafi'ites

طبقات الشافعية الكبرى

Enquêteur

محمود محمد الطناحي وعبد الفتاح محمد الحلو

Maison d'édition

هجر للطباعة والنشر والتوزيع

Édition

الثانية

Année de publication

1413 AH

Lieu d'édition

القاهرة

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Mamelouks
أخبرنَا أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم قِرَاءَة عَلَيْهِ وَأَنا أسمع أخبرنَا الْمَشَايِخ أَبُو بكر إِسْمَاعِيل بن الأنماطى وَأُخْته رقية وَغَيرهمَا حضورا عَن أَبى بكر بن أَبى سعد الصفار أخبرنَا أَبُو مَنْصُور عبد الْخَالِق بن زَاهِر الشحامى أخبرنَا الإِمَام أَبُو الْحسن على بن أَحْمد بن مُحَمَّد الْمُؤَذّن أخبرنَا أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن عبد الله ابْن باكويه أخبرنَا نصر بن أَبى نصر أخبرنَا جَعْفَر بن نصير قَالَ سَمِعت الْجُنَيْد قَالَ حججْت على الْوحدَة فجاورت بِمَكَّة فَكنت إِذا جن اللَّيْل دخلت الطّواف فَإِذا بِجَارِيَة تَطوف وَتقول
(أَبى الْحبّ أَن يخفى وَكم قد كتمته ... فَأصْبح عندى قد أَنَاخَ وطنبا)
(إِذا اشْتَدَّ شوقى هام قلبى بِذكرِهِ ... فَإِن رمت قربا من حبيبى تقربا)
(ويبدو فأفنى ثمَّ أحيى بِهِ لَهُ ... ويسعدنى حَتَّى ألذ وأطربا)
قَالَ فَقلت لَهَا يَا جَارِيَة أما تتقين الله فى مثل هَذَا الْمَكَان تتكلمين بِمثل هَذَا الْكَلَام فالتفتت إِلَى وَقَالَت يَا جُنَيْد
(لَوْلَا التقى لم ترنى ... أَهجر طيب الوسن)
(إِن التقى شردنى ... كَمَا ترى عَن وطنى)
(أفر من وجدى بِهِ ... فحبه هيمنى)
ثمَّ قَالَت يَا جُنَيْد تَطوف بِالْبَيْتِ أم بِرَبّ الْبَيْت فَقلت أَطُوف بِالْبَيْتِ فَرفعت طرفها إِلَى السَّمَاء وَقَالَت سحانك مَا أعظم مشيئتك فى خلقك خلق كالأحجار يطوفون بالأحجار ثمَّ أنشأت تَقول
(يطوفون بالأحجار يَبْغُونَ قربَة ... إِلَيْك وهم أقسى قلوبا من الصخر)
(وتاهوا فَلم يدروا من التيه من هم ... وحلوا مَحل الْقرب فى بَاطِن الْفِكر)
(فَلَو أَخْلصُوا فى الود غَابَتْ صفاتهم ... وَقَامَت صِفَات الود للحق بِالذكر)

2 / 272