595

Les Grandes Catégories des Shafi'ites

طبقات الشافعية الكبرى

Enquêteur

محمود محمد الطناحي وعبد الفتاح محمد الحلو

Maison d'édition

هجر للطباعة والنشر والتوزيع

Édition

الثانية

Année de publication

1413 AH

Lieu d'édition

القاهرة

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Mamelouks
على امْرَأَة مسفرة من غير تعمد فألححت بِالنّظرِ فاسترجعت واستغفرت الله وعدت إِلَى منزلى فَقَالَت لى عَجُوز يَا سيدى مالى أرى وَجهك أسود
فَأخذت الْمرْآة فَنَظَرت فَإِذا وجهى أسود فَرَجَعت إِلَى سرى أنظر من أَيْن دهيت فَذكرت النظرة فانفردت فى مَوضِع أسْتَغْفر الله وأسأله الْإِقَالَة أَرْبَعِينَ يَوْمًا فخطر فى قلبى أَن زر شيخك الْجُنَيْد فانحدرت إِلَى بَغْدَاد فَلَمَّا جِئْت الْحُجْرَة الَّتِى هُوَ فِيهَا طرقت الْبَاب فَقَالَ لى ادخل يَا أَبَا عَمْرو وتذنب فى الرحبة ونستغفر لَك بِبَغْدَاد
قَالَ أَبُو بكر الْعَطَّار حضرت الْجُنَيْد عِنْد الْمَوْت فى جمَاعَة من أَصْحَابنَا فَكَانَ قَاعِدا يصلى ويثنى رجله كلما أَرَادَ أَن يسْجد فَلم يزل كَذَلِك حَتَّى خرجت الرّوح من رجله فَثقلَتْ عَلَيْهِ حركتها فَمد رجلَيْهِ وَقد تورمتا فَرَآهُ بعض أصدقائه فَقَالَ مَا هَذَا يَا أَبَا الْقَاسِم قَالَ هَذِه نعم الله أكبر فَلَمَّا فرغ من صلَاته قَالَ لَهُ أَبُو مُحَمَّد الجريرى لَو اضطجعت قَالَ يَا أَبَا مُحَمَّد هَذَا وَقت يُؤْخَذ مِنْهُ الله أكبر فَلم يزل كَذَلِك حَتَّى مَاتَ
وَعَن الْجُنَيْد أرقت لَيْلَة فَقُمْت إِلَى وردى فَلم أجد مَا كنت أجد من الْحَلَاوَة فَأَرَدْت النّوم فَلم أقدر فَأَرَدْت الْقعُود فَلم أطق ففتحت الْبَاب وَخرجت فَإِذا رجل ملتف فى عباءة مطروح على الطَّرِيق فَلَمَّا أحس بى رفع رَأسه وَقَالَ يَا أَبَا الْقَاسِم إِلَى السَّاعَة
فَقلت يَا سيدى من غير موعد
فَقَالَ بلَى سَأَلت محرك الْقُلُوب أَن يُحَرك لى قَلْبك
فَقلت مَا حَاجَتك
فَقَالَ مَتى يصير دَاء النَّفس دواها

2 / 262