563

Les Grandes Catégories des Shafi'ites

طبقات الشافعية الكبرى

Enquêteur

محمود محمد الطناحي وعبد الفتاح محمد الحلو

Maison d'édition

هجر للطباعة والنشر والتوزيع

Édition

الثانية

Année de publication

1413 AH

Lieu d'édition

القاهرة

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Mamelouks
وَإِنَّمَا أَرَادَ هُوَ وَأحمد وَغَيرهمَا من الْأَئِمَّة النهى عَن الْخَوْض فى مسَائِل الْكَلَام وَكَلَام البخارى عندنَا مَحْمُول على ذكر ذَلِك عِنْد الِاحْتِيَاج إِلَيْهِ فَالْكَلَام فى الْكَلَام عِنْد الِاحْتِيَاج وَاجِب وَالسُّكُوت عَنهُ عِنْد عدم الِاحْتِيَاج سنة
فَافْهَم ذَلِك ودع خرافات المؤرخين وَاضْرِبْ صفحا عَن تمويهات الضَّالّين الَّذين يظنون أَنهم محدثون وَأَنَّهُمْ عِنْد السّنة واقفون وهم عَنْهَا مبعدون وَكَيف يظنّ بالبخارى أَنه يذهب إِلَى شئ من أَقْوَال الْمُعْتَزلَة وَقد صَحَّ عَنهُ فِيمَا رَوَاهُ الفربرى وَغَيره أَنه قَالَ إنى لأستجهل من لَا يكفر الْجَهْمِية
وَلَا يرتاب الْمنصف فى أَن مُحَمَّد بن يحيى الذهلى لحقته آفَة الْحَسَد الَّتِى لم يسلم مِنْهَا إِلَّا أهل الْعِصْمَة
وَقد سَأَلَ بَعضهم البخارى عَمَّا بَينه وَبَين مُحَمَّد بن يحيى فَقَالَ البخارى كم يعترى مُحَمَّد بن يحيى الْحَسَد فى الْعلم وَالْعلم رزق الله يُعْطِيهِ من يَشَاء
وَلَقَد ظرف البخارى وَأَبَان عَن عَظِيم ذكائه حَيْثُ قَالَ وَقد قَالَ لَهُ أَبُو عَمْرو الْخفاف إِن النَّاس خَاضُوا فى قَوْلك لفظى بِالْقُرْآنِ مَخْلُوق يَا أَبَا عَمْرو احفظ مَا أَقُول لَك من زعم من أهل نيسابور وقومس والرى وهمذان وبغداد والكوفة وَالْبَصْرَة وَمَكَّة وَالْمَدينَة أَنى قلت لفظى بِالْقُرْآنِ مَخْلُوق فَهُوَ كَذَّاب فإنى لم أَقَله إِلَّا أَنى قلت أَفعَال الْعباد مخلوقة
قلت تَأمل كَلَامه مَا أذكاه وَمَعْنَاهُ وَالْعلم عِنْد الله إنى لم أقل لفظى بِالْقُرْآنِ مَخْلُوق لِأَن الْكَلَام فى هَذَا خوض فى مسَائِل الْكَلَام وصفات الله الَّتِى لَا ينبغى الْخَوْض فِيهَا إِلَّا للضَّرُورَة ولكنى قلت أَفعَال الْعباد مخلوقة وهى قَاعِدَة مغنية عَن تَخْصِيص هَذِه الْمَسْأَلَة بِالذكر فَإِن كل عَاقل يعلم أَن لفظنا من جملَة أفعالنا وأفعالنا مخلوقة فألفاظنا مخلوقة

2 / 230