412

Les Grandes Catégories des Shafi'ites

طبقات الشافعية الكبرى

Enquêteur

محمود محمد الطناحي وعبد الفتاح محمد الحلو

Maison d'édition

هجر للطباعة والنشر والتوزيع

Édition

الثانية

Année de publication

1413 AH

Lieu d'édition

القاهرة

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
فَلَمْ يُجِبْهَا أَحَدٌ مِنْهُمْ وَكَانُوا جَمَاعَةً وَجَعَلَ بَعْضُهُمْ يَنْظُرُ إِلَى بَعْضٍ فَأَقْبَلَ أَبُو ثَوْرٍ فَقَالُوا لَهَا عَلَيْكِ بِالْمُقْبِلِ فَالْتَفَتَتْ إِلَيْهِ وَقَدْ دَنَا مِنْهَا فَسَأَلَتْهُ فَقَالَ نَعَمْ تَغْسِلُ لِحَدِيثِ الْقَاسِمِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهَا (إِنَّ حَيْضَتَكِ لَيْسَتْ فِي يَدِكِ) وَلِقَوْلِهَا كُنْتُ أَفْرِقُ رَأْسَ النَّبِيِّ ﷺ بِالْمَاءِ وَأَنَا حَائِضٌ قَالَ أَبُو ثَوْرٍ فَإِذَا فُرِقَ رَأْسُ الْحَيِّ فَالْمَيِّتُ أَوْلَى بِهِ فَقَالُوا نَعَمْ رَوَاهُ فُلانٌ وَأَخْبَرَنَاهُ فُلانٌ وَنَعْرِفُهُ مِنْ طَرِيقِ كَذَا وَخَاضُوا فِي الرِّوَايَاتِ وَالطُّرُقِ فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ فَأَيْنَ أَنْتُمْ إِلَى الآنَ قَالَ عُبَيْدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَزَّارُ صَاحِبُ أَبِي ثَوْرٍ تُوُفِّيَ أَبُو ثَوْرٍ فِي صَفَرٍ سَنَةَ أَرْبَعِينَ وَمِائَتَيْنِ
وَمن الْمسَائِل عَن أَبِي ثَوْر والفوائد
نقل الْعَبدَرِي أَن الدّين مقدم عَلَى الْوَصِيَّة عِنْد الْفُقَهَاء كلهم إِلَّا أَبَا ثَوْر فَإِنَّهُ قدم الْوَصِيَّة
وَهَذَا غَرِيب مُصَرح بحكاية الْإِجْمَاع عَلَى خِلَافه فَلَعَلَّ إِجْمَاعهم لم يبلغ أَبَا ثَوْر وَلَعَلَّه يُنَازع فِي وُقُوع الْإِجْمَاع عَلَى ذَلِك أَو لَعَلَّ مَا نَقله العبدرى غير ثَابت فقد نقل ابْن الْمُنْذر عَن أَبِي ثَوْر فِيمَن أوصى بِعِتْق عَبده عَلَى أَن لَا يُفَارق وَلَده وَعَلِيهِ دين مُحِيط بِمَالِه أَنه أبطل الْوَصِيَّة وَقَالَ يُبَاع فِي الدّين فَإِن أعْتقهُ الْوَرَثَة لم يجز عتقهم وَهَذَا يُخَالف مَا نَقله الْعَبدَرِي
نقل الفوراني فِي الْعمد أَن أَبَا ثَوْر قَالَ لَا تقطع الْيَد إِلَّا فِي خَمْسَة دَرَاهِم
قلت وَهُوَ يشابه قَوْله أقل الصَدَاق خَمْسَة دَرَاهِم
نقل ابْن الْمُنْذر أَن أَبَا ثَوْر قَالَ إِن خِيَار الرَّد بِالْعَيْبِ لَا يكون بِالرِّضَا إِلَّا بالْكلَام أَو يَأْتِي من الْفِعْل مَا يكون فِي الْمَعْقُول من اللُّغَة أَنه رضَا
والمجزوم بِهِ عِنْد الْأَصْحَاب أَن خِيَار الرَّد بِالْعَيْبِ عَلَى الْفَوْر وَيلْزم من يعد مقالات أَبِي ثَوْر وُجُوهًا فِي الْمَذْهَب أَن يعد ذَلِك وَجها وَهُوَ غَرِيب

2 / 77