159

Les Grandes Catégories des Shafi'ites

طبقات الشافعية الكبرى

Enquêteur

محمود محمد الطناحي وعبد الفتاح محمد الحلو

Maison d'édition

هجر للطباعة والنشر والتوزيع

Édition

الثانية

Année de publication

1413 AH

Lieu d'édition

القاهرة

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
وَمِنْ خَلْفِهِ ظُلْمَةٌ وَمِنْ تَحْتِهِ ظُلْمَةٌ وَهُوَ يَتَسَكَّعُ فِي الظُّلْمَةِ فَجَاءَهُ حَجُّهُ وَعُمْرَتُهُ فَأَخْرَجَاهُ مِنَ الظُّلْمَةِ وَأَدْخَلاهُ النُّورَ وَرَأَيْتُ رَجُلا مِنْ أُمَّتِي يُكَلِّمُ الْمُؤْمِنِينَ فَلا يُكَلَّمُ فَجَاءَتْهُ صِلَتُهُ لِلرَّحِمِ فَقَالَتْ يَا مَعْشَرَ الْمُؤْمِنِينَ كَلِّمُوهُ فَإِنَّهُ كَانَ وَاصِلا لِرَحِمِهِ فَكَلَّمَهُ الْمُؤْمِنُونَ وَصَافَحُوهُ وَكَانَ مَعَهُمْ وَرَأَيْتُ رَجُلا مِنْ أُمَّتِي يَتَّقِي وَهَجَ النَّارِ وَشَرَرَهَا بِيَدِهِ عَنْ وَجْهِهِ فَجَاءَتْهُ صَدَقَتُهُ فَكَانَتْ ظِلا عَلَى رَأْسِهِ وَسِتْرًا عَلَى وَجْهِهِ وَرَأَيْتُ رَجُلا مِنْ أُمَّتِي جَاثِيًا عَلَى رُكْبَتَيْهِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ حِجَابٌ فَجَاءَهُ حُسْنُ خُلُقِهِ وَأَخَذَ بِيَدِهِ فَأَدْخَلَهُ عَلَى اللَّهِ ﷿ وَرَأَيْتُ رَجُلا مِنْ أُمَّتِي قَدْ أَخَذَتْهُ الزَّبَانِيَةُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَجَاءَهُ أَمْرُهُ بِالْمَعْرُوفِ وَنَهْيُهُ عَنِ الْمُنْكَرِ فَخَلَصَّاهُ مِنْ بَيْنِهِمْ فَأَدْخَلاهُ مَعَ مَلائِكَةِ الرَّحْمَةِ وَرَأَيْتُ رَجُلا مِنْ أُمَّتِي يُؤْتَى صَحِيفَتُهُ مِنْ قِبَلِ شِمَالِهِ فَجَاءَهُ خَوْفُهُ مِنَ اللَّهِ ﷿ فَأَخَذَ صَحِيفَتَهُ فَجَعَلَهَا فِي يَمِينِهِ وَرَأَيْتُ رَجُلا مِنْ أُمَّتِي عَلَى شَفِيرِ جَهَنَّمَ فَجَاءَهُ رَجَاؤُهُ فِي اللَّهِ ﷿ فَخَلَّصَهُ مِنْ ذَلِكَ وَرَأْيُت رَجُلا مِنْ أُمَّتِي قَدْ هَوَى فِي النَّارِ فَجَاءَتْهُ دُمُوعُهُ الَّتِي بَكَى مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ فَاسْتَنَقْذَتْهُ مِنْ ذَلِكَ وَرَأَيْتُ رَجُلا مِنْ أُمَّتِي قَائِمًا عَلَى الصِّرَاطِ يَرْعَدُ كَمَا تَرْعَدُ السَّعْفَةُ فِي رِيحٍ عَاصِفٍ فَجَاءَهُ حسن ظَنِّهِ بِاللَّهِ فَسَكَّنَ رَوْعَهُ وَمَشَى عَلَى الصِّرَاطِ وَرَأَيْتُ رَجُلا مِنْ أُمَّتِي عَلَى الصِّرَاطِ يَحْبُو أَحْيَانًا وَيَزْحَفُ أَحْيَانًا وَيَتَعَلَّقُ أَحْيَانًا فَجَاءَتْهُ صَلاتُهُ على فأقامته على قدمه فَمَضَى عَلَى الصِّرَاطِ وَرَأَيْتُ رَجُلا مِنْ أُمَّتِي انْتَهَى إِلَى أَبْوَابِ الْجَنَّةِ كُلَّمَا انْتَهَى إِلَى بَابٍ غُلِقَ دُونَهُ فَجَاءَتْهُ شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ مُخْلِصًا بِهَا قَلْبُهُ فَفَتَحَتْ لَهُ الأَبْوَابَ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ
وَأَخْبَرَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمُحْسِنِ بْنِ حَمْدَانَ الْحَاكِمُ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ أَخْبَرَنَا

1 / 163