Les couches des sept lecteurs et la mention de leurs mérites et récitations
طبقات القراء السبعة وذكر مناقبهم وقراءاتهم
Enquêteur
أحمد محمد عزوز
Maison d'édition
المكتبة العصرية
Édition
الأولى
Année de publication
١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٣ م
Lieu d'édition
صيدا بيروت
ـ[طبقات القراء السبعة]ـ
المؤلف: عبد الوهاب بن يوسف بن إبراهيم، ابن السَّلَّار الشافعي (المتوفى: ٧٨٢هـ)
المحقق: أحمد محمد عزوز
الناشر: المكتبة العصرية - صيدا بيروت
الطبعة: الأولى، ١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٣ م
عدد الأجزاء: ١
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي]
Page inconnue
[مقدمات التحقيق]
كلمة الناشر
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على من بعث للناس أجمعين، وبعد:
فهذا كتاب في معرفة القراء الكبار، الذين أكرمهم الله تعالى بخدمة كتابه العزيز، وجعلهم من حفظته، ذكر فيه مؤلفه بأسلوب أدبي رائع بليغ فضل القرآن العظيم، وأنه سعادة للناس في دنياهم، ومنجاة لهم في أخراهم، يشفع لقارئه وحافظه، ويرقى به الدرجات العلى في جنات الخلود.
ثم ثنى بذكر أسانيد هؤلاء القراء إلى رسول الله ﷺ، معددا بعض مناقبهم، كنموذج تحتذي به الأجيال وتسير وراءه الأمة، كي تستعيد عزتها وكرامتها التي ضاعت منها يوم ألقته وراءها ظهريا.
ونحن إذ نقدم هذا الكتاب لأول مرة بطبعته المحققة، إنما نعد هذا العمل إثراء للمكتبة القرآنية التي تشكو فقرها وعوزها، كما نعده حسنة من حسنات مؤلفه، شيخ القراء في عصره وصاحب شيخ الإسلام ابن تيمية رحمهما الله جميعا.
نسأل الله تعالى التوفيق لنا في خدمة كتابه العزيز، وأن يجعلنا خير خلف لخير سلف.
الناشر
1 / 5
مقدمة التحقيق
الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب، ولم يجعل له عوجا، والصلاة والسلام على خير البرية، خاتم الأنبياء والمرسلين، سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
وبعد:
فإن القرآن الكريم هو الذكر الحكيم، والنور المبين، تكفل الله ﷿ بحفظه فقال: إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ (١).
وكان من أسباب حفظه أن قيض له رجالا مخلصين صادقين، من عهد النبوة إلى يوم يرجعون.
تلقاه الرعيل الأول منهم عن المصطفى ﷺ بحفظ دقيق وفهم عميق، ثم جاء من بعدهم خلف صالح عنوا بقراءاته ورواياته، فبرز فيهم أئمة أعلام أجهدوا أنفسهم، ودأبوا ليل نهار في تلقيها وتلقينها، ودراستها وتدريسها، فنسبت إليهم نسبة تمييز لا نسبة إنشاء. أكرمهم الله تعالى بذخر في الآخرة لا يبيد، وبذكر في الدنيا لا يزول، سجلته كتب التاريخ وحفظته دواوين الطبقات.
وكتابنا هذا واحد من أهم الكتب في معرفة القراء وأسانيدهم، ألفه أمين الدين أبو محمد عبد الوهاب بن السّلّار، شيخ قراء دمشق في عصره، صاحب ابن تيمية، وأول أستاذ انتفع به الشيخ شمس الدين بن الجزري الشهير.
استهله مؤلفه بجملة من الأحاديث والآثار، تحث على تعلم القرآن وتعليمه، وتحذر من عاقبة هجره ومخالفة أمره.
(١) سورة الحجر، الآية: ٩.
1 / 7
ثم ذكر أسانيد القراء الذين اصطفاهم الله لخدمة كتابه العزيز، فبدأ بإسناد شيخه تقي الدين بن الصائغ، ثم وحيد الدين الخلاطي، ثم مجير الدين الدمشقي، ثم بدر الدين بن بصخان، ثم مجد الدين التونسي، ثم شهاب الدين الحراني، يذكر أسانيد كل قارئ وإجازاته في جميع القراءات التي قرأها الشيخ بجميع طرقها ورواياتها، على وجه الاستقصاء والتفصيل، من شيخه إلى النبي ﷺ، إلى جبريل ﵇، إلى رب العزة ﷻ.
وعند ذكر إسناد كل قراءة يترجم للقارئ الذي نسبت إليه معددا بعض مناقبه ومحاسنه.
قال المؤلف في ختام كتابه: ومن تدبر هذه الإجازات الشريفة والأسانيد العالية المنيفة، ونظر بعين العلم والإنصاف، وعدل عن التعصب والإجحاف، وجدها من أجل الأسانيد وأعلاها، وأرفع روايات على وجه الأرض وأسناها. اه.
- وقد قمت بتحقيق هذا السفر الجليل على نسخة تلميذه زين الدين عمران بن إدريس الجلجولي- التي كتبها في حياة المؤلف- وعليها بعض تصحيحاته، لم أعثر لها على ثانية، مما ألزمني مضاعفة الجهود، وبذل المزيد من الوقت، والرجوع إلى كثير من المراجع المتخصصة وغير المتخصصة، عساها تجنبني الوقوع في الخطأ، وتمكنني من إدراك الصواب.
- كما قمت بترقيم الآيات القرآنية، وتخريج الأحاديث والآثار، والحكم عليها، ناقلا ذلك عن أهل النقد المشهود لهم بالدقة والإتقان.
- ذكرت ترجمة موجزة للمؤلف، ركزت فيها على أهم جوانب شخصيته ومحطات حياته العلمية.
- وزعت النص إلى فقرات، ورقمته، وضبطت ما يحتاج منه إلى ضبط.
- شرحت بعض الألفاظ والمصطلحات العلمية.
1 / 8
- زودت الكتاب بفهارس للآيات، والأحاديث والآثار، والأعلام، والكتب، والموضوعات.
- وضعت قائمة لأهم المصادر والمراجع التي تم الرجوع إليها.
نسأل الله تعالى أن يجعل عملنا خالصا لوجهه الكريم، وأن يتقبله منّا، وأن يجعله صدقة جارية تشفع لنا يوم نلقاه، إنه نعم المولى ونعم النصير.
أحمد محمد عزوز
1 / 9
ترجمة المؤلف (١)
هو أمين الدين أبو محمد عبد الوهاب بن يوسف بن إبراهيم بن بيرم بن بهرام بن بختيار بن السّلّار، الشافعي، شيخ قراء دمشق في عصره.
ولد سنة ٦٩٨ هـ، وتلا بالسبع مفردا وجامعا بدمشق على الشيخ وحيد الدين أبي حامد يحيى بن أحمد خذاذاذ الخلاطي الشافعي إمام الكلّاسة بجوار المسجد الأموي سنة ٧٢٠ هـ، وعلى الشيخ مجير الدين أبي عبد الله محمد بن عبد العزيز بن غازي الدمشقي الشافعي بمسجد السلّالين المعلّق سنة ٧١٨ هـ، ثم رحل إلى مصر فتلا بالسبع أيضا على الشيخ تقي الدين أبي عبد الله محمد بن أحمد بن عبد الخالق الصائغ المصري الشافعي سنة ٧٢٤ هـ، ثم رجع إلى دمشق فتلا بالسبع أيضا على الشيخ شهاب الدين أبي العباس أحمد بن محمد بن إسماعيل الحراني الحنبلي فوصل عليه إلى سورة المؤمنون وتوفي الشهاب ﵀، وقرأ على الشيخ بدر الدين أبي عبد الله محمد بن أحمد بن بصخان بتربة أم الصالح بدمشق سنة ٧١٩ هـ، وسمع من الحجار، والمزي، وأيوب الكحال، وخلق بالشام ومصر وبغداد والبصرة وغيرها.
أخذ عنه القراءة أهل الشام وغيرهم منهم: الشيخ نصر الدين الجوخي، ومحمد بن مسلم الخراط، وأحمد بن البانياسي، وشعبان الحنفي، ومحمد السمناني، ومحمد بن محمد البلوي، وعمر الخفاف، وشمس الدين بن الجزري، وغيرهم.
وكان إماما خيرا جامعا لفنون من العلم كالنحو والفقه والتفسير، انتهت إليه رئاسة الإقراء، وولي المشيخة الكبرى بدمشق بعد الشيخ أبي المعالي محمد بن أحمد بن علي، المعروف بابن اللبان، المتوفى سنة ٧٧٦ هـ.
(١) انظر ترجمته في: «شذرات الذهب» (٨/ ٤٧٤ - ٤٧٥)، وإنباء الغمر (٢/ ٢٩ - ٣٠)، و«الدرر الكامنة» (٣/ ٤٥)، و«الأعلام» (٤/ ١٨٦).
1 / 11
قال شمس الدين بن الجزري: هو أول شيخ انتفعت به، ولازمته، وصححت عليه الشاطبية دروسا وعرضا.
وقال ابن حجر: خرّج له السرمري مشيخة قرئت عليه وحدث بها، وألف في القراءات، وكان يقرئ العربية والفرائض، وله خطب مدونة.
وقال أيضا: كان ثقة صحيح النقل، وله نظم، وألف مؤلفات محررة.
وقال ابن العماد: تفرد بدمشق وأتقن الفرائض والعربية والقراءات وله فيها مؤلفات حسنة مفيدة.
توفي ليلة الأربعاء ١٨ شعبان ٧٨٢ هـ، عن ٨٥ سنة.
قال ابن قاضي شهبة: دفن عند قبر ابن تيمية، وكان يعدّ في أصحابه، وهو متزوج بعض أقاربه.
رحمه الله تعالى، ونفعنا بعلمه، وجعلنا وإياه من المقبولين يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم.
1 / 12
() صفحة الغلاف
1 / 13
() الصفحة الأولى، الوجه (أ)
1 / 14
() الصفحة الأخيرة، الوجه (ب)
1 / 15