472

Les catégories des traditionnistes à Ispahan et ceux qui y sont venus

طبقات المحدثين باصبهان والواردين عليها

Enquêteur

عبد الغفور عبد الحق حسين البلوشي

Maison d'édition

مؤسسة الرسالة

Édition

الثانية

Année de publication

١٤١٢ - ١٩٩٢

Lieu d'édition

بيروت

وَالتَّابِعُونَ يَخَافُونَهُ، فَقَدِ ابْتُلِينَا بِكَثْرَةِ الْهَوَى وَالْخُصُومَاتِ فِي اللَّهِ، وَالْمُجَادَلَةِ فِي الْقُرْآنِ، وَقَدْ أُمِيتَتِ السُّنَنُ، وَأُحْيَيتِ الْبِدَعُ، وَأَرْجُو إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَوْ لَمْ يَبْقَ أَحَدٌ فِي الدُّنْيَا إِلا رَجُلٌ وَاحِدٌ مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ، وَالْجَمَاعَةِ لَكَانَ أَكْثَرَ، لأَنَّهُ دِينُ اللَّهِ الْأَعْظَمُ، الَّذِي أَظْهَرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ، وَقَدْ يَنْبَغِي يَا أَخِي لِلْعَاقِلِ أَنْ يَعْرِفَ أَهْلَ زَمَانِهِ، وَلا يَأْتَمِنَ عَلَى دِينِهِ أَحَدًا، فَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا عَلِمَ أَنَّهُ خُلِقَ وَحْدَهُ، وَيَمُوتُ وَحْدَهُ، وَيُحَاسَبُ وَحْدَهُ، وَمَا قَدِّرَ اللَّهُ لَهُ مِنَ الذُّنُوبِ وَالْخَطَايَا لا يَحْمِلُهُ عَنْهُ غَيْرُهُ، يَكُونُ حَذِرًا، وَيَتَوَقَّعُ رَسُولَ رَبِّ الْعَالَمِينَ عِنْدَ كُلِّ نَفَسٍ، وَعِنْدَ كُلِّ كَلِمَةٍ، وَعِنْدَ كُلِّ خُطْوَةٍ، وَالدُّنْيَا مَيْدَانُ اللَّهِ، وَالْمُؤْمِنُونَ خَيْلُ اللَّهِ، الْيَوْمَ الْمِضْمَارُ، وَغَدًا السِّبَاقُ، وَلا يُجَاوِزُ الصِّرَاطَ إِلا كُلُّ ضَامِرٍ مَهزُولٍ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ، وَاعْلَمْ يَا أَخِي أَنَّ الْأَمْرَ جِدٌّ لَيْسَ بِالْهَزْلِ، وَاسْأَلِ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَ مُرَافَقَتَكَ مَعَ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، وَعُمَرَ الْفَارُوقِ، وَمَعَ عُثْمَانَ ذِي النُّورَيْنِ، وَمَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَخِي رَسُولِ اللَّهِ، وَابْنِ عَمِّهِ خَتَنِ رَسُولِهِ، وَسَيْفِ رَسُولِهِ، يُبَارِزُ الْأَقْرَانَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَهَؤُلاءِ الْخُلَفَاءُ الرَّاشِدُونَ الْمَهْدِيُّونَ، الَّذِينَ عَمِلُوا بِطَاعَةِ اللَّهِ وَبِكِتَابِهِ، وَسُنَّةِ نَبِيِّهِ ﷺ "

2 / 349