426

Les catégories des poètes éminents

طبقات فحول الشعراء

Enquêteur

محمود محمد شاكر

Maison d'édition

دار المدني

Lieu d'édition

جدة

٦٠١ - حَدثنِي أَبُو الغراف قَالَ كَانَ الَّذِي هاج الهجاء بَين جرير الرَّاعِي وَهُوَ عبيد بن حُصَيْن أَن الرَّاعِي كَانَ يسْأَل عَن جرير والفرزدق فَيَقُول البفرزدق أكرمهما وأشعرهما
فَلَقِيَهُ جرير فاستعاذه من نَفسه وَطلب إِلَيْهِ أَن لَا يدْخل بَينهمَا وَقَالَ أَنا كنت أولى بعونك إِنِّي لأمدحكم وَإنَّهُ ليهجوكم قَالَ أجل وَلست لمساءتك بعائد ثمَّ بلغ جَرِيرًا أَنه عَاد فِي تَفْضِيل الفرزدق عَلَيْهِ فَلَقِيَهُ بِالْبَصْرَةِ وَجَرِير على بغلة فَعَاتَبَهُ وَقَالَ استعذتك فَزَعَمت أَنَّك غير دَاخل بيني وَبَين ابْن عمي قَالَ والراعي يعْتَذر إِلَيْهِ وَأَقْبل ابْنه جندل وَكَانَ فِيهِ خطل وَعجب فَقَالَ لِأَبِيهِ أَلا أَرَاك تعتذر إِلَى ابْن الأتان نعم وَالله لنفضلن عَلَيْك ولنروين هجاءك ولنهجونك من تِلْقَاء انفسنا وَضرب وَجه بغلته وَقَالَ
(ألم تَرَ أَن كلب بني كُلَيْب ... أَرَادَ حِيَاض دجلة ثمَّ هابا)
فَانْصَرف جرير مغضبا محفظا فَقَالَ الرَّاعِي لِابْنِهِ وَالله لهجوني

2 / 436