410

Les classes des élites, gens de vérité et de sincérité

طبقات الخواص أهل الصدق والاخلاص

============================================================

أني جزت الصفوف الى الحروف إلى الهجا انتهيت مراتب الابداع باسم ليلى استعين على السرى كلا ولا لبنى تقل شراعي فأجابه الشيخ أبو الغيث بكتاب يقسول فيه: من الفقير الى الله تعالى أبي الغيث بن جميل غذى نعمة الله تعالى في محل الحضرة، أما بعد فإني أخبرك أني: تجلى لي الاسم القديم بإسمه فاشتقت الأسماء من أسمائي وحباني الملك المهيمن وارتضى فالأرض أرضي والسماء سمائي ويروى عنه نفع الله به، انه كان يقول في دعائه: اللهم يا روح روح الروح، ويالب لب اللب، ويا قلب قلب القلب، هب لي قلبأ أعيش به معك، فقد جعلت كل ما هو دونك لأجلك فاجعله لمن شئت من هذه الجملة، وكلامه من هذا القبيل كثير وفيما ذكرناه كفاية إن شاء الله تعالى .

وكانت وفاته سنه احدى وخحسين وستمائة، وقد آتاف يومتذ على تسعين سنة، ودفن بقرية بيت عطاء المشهورة وتربته هنالك من الترب المشهورة المعظمة قل أن يوجد لها نظير في اليمن لا تكاد تنقطع من الزوار من كل ناحية، ومن استجار به لا يقدر أحد أن يناله بمكروه من أهل الدولة والعرب وغيرهم، وعلى قبره تابوت حسن ومشهد عظيم وعليه أثر الأنس والبركة ظاهر ولم يكن له نفع الله به عقب، فلما دنت وفاته استخلف على أصحابه الشيخ فيروز بن علي مقدم الذكر، فقام بالموضع قياما تاما وتوارئت ذريته بعده ذلك الى الآن، وقد أطلنا الكلام في ترجمة الشيخ أبي الغيث نفع الله به، وذلك قليل من كشير، فإنه كان فوق وصف الواصف نفع الله به وبسائر عباده الصالحين امين.

السيد الشريف العيسي كان من كبار الصالحين المتمكنين المكاشفين، أصله من دمشق وقدم اليمن

Page 410