Les couches des juristes shafi'ites
طبقات الفقهاء الشافعيين
Enquêteur
د أحمد عمر هاشم، د محمد زينهم محمد عزب
Maison d'édition
مكتبة الثقافة الدينية
متبعة وهو مستند معظم الشريعة، وقد درج صحب رسول الله ﷺ على ترك التعرض لمعانيها، وكانوا لا يألون جهدًا في ضبط قواعد الملة، والتواصي لحفظها، وتعليم الناس ما يحتاجون إليه منها، فلو كان تأويل هذه الظواهر مشروعًا أو محتومًا لأوشك أن يكون اهتمامهم بها فوق اهتمامهم بفروع الشريعة، فإذا تصرم عصرهم وعصر التابعين على الإضراب عن التأويل، كان ذلك قاطعًا بأنه الوجه المتبع، فحق على ذي الدين أن يعتقد تنزه الباري عن صفات المحدثين، ولا يخوض في تأويل المشكلات، ويكل معناها إلى الرب، فليجر آية
الاستواء والمجيء، وقوله: ﴿لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾ [ص: ٧٥]، ﴿وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ﴾ [الرحمن: ٢٧]، و﴿تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا﴾ [القمر: ١٤]، وما صح من أخبار الرسول ﷺ كخبر النزول وغيره، على ما ذكرناه، هذا كلامه ﵀ في الرسائل النظامية، توفي إمام الحرمين ﵀ في الخامس والعشرين من ربيع الآخر سنة ثمان وسبعين وأربع مائة بنيسابور، وكان يومًا مشهودًا أغلق الباب وكسر منبره بالجامع، ورثاه الناس بقصائد، ودفن بداره أولا، ثم نقل بعد سنين، فدفن إلى جانب والده، ويقال: إنه كان له أربع مائة تلميذ، فكسروا محابرهم وأقلامهم
وأقاموا حولا كذلك، فالله أعلم.
أَخْبَرَنِي شَيْخُنَا الإِمَامُ الْحَافِظُ أَبُو الْحَجَّاجِ الْمِزِّيُّ الشَّافِعِيُّ، ﵀ مِنْ لَفْظِهِ فِي حِفْظِهِ، ثنا قَاضِي الْقُضَاةِ عِزُّ الدِّينِ أَبُو الْمَعَالِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْقَادِرِ بْنِ عَبْدِ الْخَالِقِ الأَنْصَارِيُّ الشَّافِعِيُّ، وَابْنُ الصَّايِغِ، مِنْ لَفْظِهِ وَحِفْظِهِ، أنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ ابْنُ الْحُمَيْدِيِّ، أنا الْحَافِظُ أَبُو طَاهِرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ السِّلَفِيُّ، أَخْبَرَنَا إِلْكِيَا الْهَرَّاسِيُّ، أنا إِمَامُ الْحَرَمَيْنِ، رَحِمَهُ
اللَّهُ، قَالَ: أنا وَالِدِي، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْقَاضِي، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ، ثنا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا الشَّافِعِيُّ، ثنا
1 / 469