667

كما ذكره ابن خلكان وعده من الفقهاء. قال: إلا أنه غلب عليه الأدب ونظم الشعر ونسبه إلى الشافعية. وذكر مشايخه ومعاصريه وبعض أشعاره وحكاها عنه صاحب «الروضات» مستظهرا لتشيعه، وعده في «نسمة السحر» من شعراء الشيعة. أقول: يظهر ذلك من أشعاره في الحسين (ع) ، ودفنه عند موسى بن جعفر (ع) ، ومن قسمه بأهل البيت، فيما كتبه إلى مهلل والي الحلة كما ذكره ابن خلكان، وفي ذبه عن أبي طالب في مجلس الوزير يحيى بن هبيرة شهادة ظاهرة في شرح عقيدته ولقد صدق بها قوله في شعره: وكل إناء بالذي فيه ينضح. وقد ذكر القضية فخار بن معد في كتابه «حجة الذاهب إلى إيمان أبي طالب» ، حكاها سلار بن حبيش البغدادي عن حيص بيص أنه قال: حضرت المجلس في جمع من الأماثل وأهل العلم وفيهم أبو محمد بن الخشاب النحوي، وأبو الفرج بن الجوزي، فجرى ذكر شعر أبي طالب فقال الوزير: ما أحسنه لو كان صدر عن إيمان.

فقلت: والله لأجبين الجواب، قربة إلى الله، فقلت: يا مولانا!من أين لك أنه لم يصدر عن إيمان؟قال: لو كان صادرا عن إيمان لكان أظهره ولم يخفه. قلت: لو كان أظهره لم يكن للنبي (ص) من ناصر. فسكت الوزير ولم يحر جوابا. وكانت لي عليه رسوم فقطعها.

سعيد بن عبد الله:

-سعيد بن هبة الله بن الحسين.

سعيد بن محمد بن أحمد

، الشيخ أبو غالب الثقفي الكوفي من مشايخ الشيخ عماد الدين محمد بن علي الطبري. يروي عنه في «بشارة المصطفى»

Page 123