361

Interprétation des Hadiths Divers

تأويل مختلف الحديث

Maison d'édition

المكتب الاسلامي ومؤسسة الإشراق

Édition

الطبعة الثانية

Année de publication

1419 AH

٣٨- قَالُوا: أَحَادِيثُ تَدُلُّ عَلَى خَلْقِ الْقُرْآنِ- قَلْبُ الْقُرْآنِ وَسَنَامُهُ ...:
قَالُوا: رُوِّيتُمْ "قَلْبُ الْقُرْآنِ يس، وَسَنَامُ الْقُرْآنِ الْبَقَرَةُ، وَتَجِيءُ الْبَقَرَةُ وَآلُ عِمْرَانَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَأَنَّهُمَا غَمَامَتَانِ، أَوْ غَيَايَتَانِ أَوْ فِرْقَانِ مَنْ طير صواف"١.
و"يَأْتِي الْقُرْآنُ الرَّجُلَ، فِي قَبْرِهِ، فَيَقُولُ لَهُ: كَيْتَ وَكَيْتَ".
وَهَذَا كُلُّهُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْقُرْآنَ مَخْلُوقٌ.
وَلَا يجوز أَن يكون مَاله قَلْبٌ وَسَنَامٌ، وَمَا كَانَ غَمَامَةً أَوْ غَيَايَةً، غَيْرَ مَخْلُوقٍ.
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ:
وَنَحْنُ نَقُولُ: إِنَّهُ قَدْ كَانَ يَنْبَغِي لِهَؤُلَاءِ -إِذَا كَانُوا أَصْحَابَ كَلَامٍ وَقِيَاسٍ- أَنْ يَعْلَمُوا أَنَّ الْقُرْآنَ لَا يَكُونُ حسمًا وَلَا ذَا حُدُود وأقطار.

١ الغيايتان: تَثْنِيَة غياية وَهِي كل مَا أظل الْإِنْسَان من فَوق رَأسه كالسحابة وَنَحْوهَا، وَالْفرْقَان: قطيعان وجماعتان. وَالطير الصَّواف: جمع صافة، وَهِي الطُّيُور مَا يبسط أَجْنِحَتهَا فِي الْهَوَاء.
وَقد رَوَاهُ مُسلم: مُخْتَصر الألباني برقم ٢٠٩٧، وَأحمد ٥/ ٢٦.
الشّطْر الْأَخير من الحَدِيث وَهُوَ قَوْله: "تَجِيءُ الْبَقَرَةُ وَآلُ عِمْرَانَ كَأَنَّهُمَا غمامتان.." إِلَخ، أما الشّطْر الأول فقد ذكر جُزْء مِنْهُ التِّرْمِذِيّ عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا: "لكل شَيْء سَنَام وَإِن سَنَام الْقُرْآن سُورَة الْبَقَرَة"، الحَدِيث، وَهُوَ ضَعِيف. انْظُر ضَعِيف الْجَامِع رقم ٤٧٢٨ والسلسلة الضعيفة رقم ١٣٢٨، وَالزِّيَادَة من قَوْله "والشطر الْأَخير ... إِلَخ، من تَخْرِيجه الشَّيْخ مُحَمَّد بدير".

1 / 375