Scenes from the Lives of the Companions
صور من حياة الصحابة
Maison d'édition
دار الأدب الاسلامي
Édition
الأولى
Régions
Syrie
Vos recherches récentes apparaîtront ici
Scenes from the Lives of the Companions
Abdurrahman Ra'fat Al-Bashaصور من حياة الصحابة
Maison d'édition
دار الأدب الاسلامي
Édition
الأولى
فَأَخَذَ أَبُو أَيُوبَ جَدْيًا فَذَبَحَهُ، ثُمَّ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: اعْجِنِي وَاخْبِزِي لَنَا، وَأَنْتِ أَعْلَمُ بِالْخَبْزِ، ثُمَّ أَخَذَ نِصْفَ الجَدْيِ فَطَبَخَهُ، وَعَمَدَ إِلَى نِصْفِهِ الثَّانِي فَشَوَاهُ، فَلَمَّا نَضِجَ الطَّعَامُ وَوُضِعَ بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ ﷺ وَصَاحِبِهِ، أَخَذَ الرَّسُولُ قِطْعَةً مِنَ الجَدْيِ وَوَضَعَهَا فِي رَغِيفٍ، وَقَالَ:
(يَا أَبَا أَيُّوبَ، بَادِرْ(١) بِهَذِهِ القِطْعَةِ إِلَى فَاطِمَةَ(٢)، فَإِنَّهَا لَمْ تُصِبْ مِثْلَ هَذَا مُنْذُ أَيَّامٍ).
فَلَمَّا أَكَلُوا وَشَبِعُوا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ:
(خُبْزٌ، وَلَحْمٌ، وَتَمْرٌ، وَبُسْرٌ، وَرُطَبٌ!!!)...
وَدَمَعَتْ عَيْنَاهُ ثُمَّ قَالَ: (وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ هَذَا هُوَ النَّعِيمُ الَّذِي تُسْأَلُونَ عَنْهُ يَوْمَ القِيَامَةِ، فَإِذَا أَصَبْتُمْ(٣) مِثْلَ هَذَا فَضَرَبْتُمْ بِأَيْدِيكُمْ فِيهِ فَقُولُوا:
بِسْمِ اللَّهِ، فَإِذَا شَبِعْتُمْ فَقُولُوا:
الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هُوَ أَشْبَعَنَا وَأَنْعَمَ عَلَيْنَا فَأَفْضَلَ).
ثُمَّ نَهَضَ الرَّسُولُ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ، وَقَالَ لِأَبِي أَيُّوبَ:
(ائْتِنَا غَدًا).
وَكَانَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ لَا يَصْنَعُ لَهُ أَحَدٌ مَعْرُوفًا إِلَّا أَحَبَّ أَنْ يُجَازِيَهُ عَلَيْهِ؛ لَكِنَّ أَبَا أَيُّوبَ لَمْ يَسْمَعْ ذَلِكَ.
فَقَالَ لَهُ عُمَرُ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ:
إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ يَأْمُرُكَ أَنْ تَأْتِيَهُ غَدًا يَا أَبَا أَيُّوبَ.
(١) بادر: عجل.
(٢) فاطمة الزهراء: انظرها في كتاب ((صور من حياة الصحابيات)) للمؤلف.
(٣) أصبتُم: يَلْتُم.
72