Scenes from the Lives of the Companions
صور من حياة الصحابة
Maison d'édition
دار الأدب الاسلامي
Édition
الأولى
Régions
Syrie
Vos recherches récentes apparaîtront ici
Scenes from the Lives of the Companions
Abdurrahman Ra'fat Al-Bashaصور من حياة الصحابة
Maison d'édition
دار الأدب الاسلامي
Édition
الأولى
بِأَسْرَابِ النَّحْلِ وَجَمَاعَاتِ الزَّنَابِيرِ(١) قَدْ حَطَّتْ عَلَيْهِ، وَأَحَاطَتْ بِهِ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ ...
فَكَانُوا كُلَّمَا رَامُوا(٢) الاِقْتِرَابَ مِنْ جُثَّتِهِ طَارَتْ فِي وُجُوهِهِمْ، وَلَدَغَتْهُمْ فِي عُيُونِهِمْ وَجِبَاهِهِمْ وَكُلِّ مَوْضِعٍ فِي أَجْسَادِهِمْ، وَذَادَتْهُمْ(٣) عَنْهُ ...
فَلَمَّا يَئِسُوا مِنَ الوُصُولِ إِلَيْهِ بَعْدَ أَنْ حَاوَلُوا ذَلِكَ الكَرَّةَ تِلْوَ الكَرَّةِ؛ قَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ:
دَعُوهُ حَتَّى يَجِنَّ(٤) عَلَيْهِ اللَّيْلُ؛ فَإِنَّ الزَّنَابِيرَ إِذَا حَلَّ الظَّلَامُ؛ زَالَتْ عَنْهُ وَخَلَّتْهُ لَكُمْ.
ثُمَّ جَلَسُوا يَنْتَظِرُونَ غَيْرَ بَعِيدٍ ...
* * *
لَكِنَّهُ مَا كَادَ يَنْصَرِمُ النَّهَارُ(٥) وَيُقْبِلُ اللَّيْلُ حَتَّى تَلَبَّدَتِ السَّمَاءُ بِالْغُيُومِ الكَثِيفَةِ الدُّكْنِ(٦) ...
وَأَرْعَدَ الجَوُّ وَأَزْبَدَ ... وَانْهَمَرَ المَطَرُ انْهِمَارًا لَمْ يَشْهَدْ لَهُ المُعَمَّرُونَ مَثِيلًا مُنْذُ وُجِدُوا عَلَى تِلْكَ الأَرْضِ ...
وَسَرْعَانَ مَا سَالَتِ الشِّعَابُ وَامْتَلَأَتِ البِطَاحُ وَغُمِرَتِ الأَوْدِيَةُ ...
وَاكْتَسَحَ المِنْطَقَةَ سَيْلٌ كَسَيْلِ العَرِمِ ...
فَلَمَّا انْبَلَجَ الصُّبْحُ قَامَتْ ((هُذَيْلٌ)) تَبْحَثُ عَنْ جَسَدِ عَاصِمٍ فِي كُلِّ مَكَانٍ؛ فَلَمْ تَقِفْ لَهُ عَلَى أَثَرٍ ...
(١) الزنابير: حشرة كالنحل غير أنّها لا تنتج العسل.
(٢) راموا: أرادوا.
(٣) ذادتهم عنه: دفعتهم عنه.
(٤) يجن عليه الليل: يطبق عليه الليل.
(٥) ينصرم النهار: يمضي وينقطع.
(٦) الغيوم الدكن: الغيوم السود.
402