Scenes from the Lives of the Companions
صور من حياة الصحابة
Maison d'édition
دار الأدب الاسلامي
Édition
الأولى
بِرُكُوبٍ دَابَّتِهِ، فَيَقِفُ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَيُمْسِكُ لَهُ بِرِكَابِهِ، وَيَأْخُذُ بِزِمَامِ دَابَّتِهِ ...
فَقَالَ لَهُ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ: دَعْ عَنْكَ يَا بْنَ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ.
فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هَكَذَا أُمِرْنَا أَنْ نَفْعَلَ بِعُلَمَائِنَا ...
فَقَالَ لَهُ زَيْدٌ: أَرِنِي يَدَكَ.
فَأَخْرَجَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَدَهُ لَهُ، فَمَالَ عَلَيْهَا زَيْدٌ وَقَبَّلَهَا، وَقَالَ:
هَكَذَا أُمِرْنَا أَنْ نَفْعَلَ بِآلِ بَيْتِ نَبِيِّنَا ...
* * *
وَلَمَّا لَحِقَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ بِجِوَارِ رَبِّهِ؛ بَكَى الْمُسْلِمُونَ بِمَوْتِهِ العِلْمَ الَّذِي وُورِيَ مَعَهُ(١)، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ:
الْيَوْمَ مَاتَ حَبْرُ(٢) هَذِهِ الأُمَّةِ، وَعَسَى أَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ فِي ابْنِ عَبَّاسٍ خَلَفاً مِنْهُ.
وَرَثَّاهُ شَاعِرُ رَسُولِ اللَّهِ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ وَرَثَّى نَفْسَهُ مَعَهُ؛ فَقَالَ:
فَمَنْ لِلْقَوَافِي بَعْدَ حَسَّانَ وَابنه : وَمَنْ لِلْمَعَانِي بَعْدَ زَيْدِ بْنِ ثَابِتِ ؟!(*)
(١) وُورِيَ معه: دُفِنَ معه.
(٢) الحَبْرُ: العالم المُتَبَحِّرُ في العلم.
(*) للاستزادة من أخبار زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ انظر:
١ - الإصابة: ٥٦١/١ أو (الترجمة): ٢٨٨٠.
٢ - الاستيعاب (بهامش الإصابة): ١/ ٥٥١.
٣ - غاية النهاية: ٢٩٦/١.
٤ - صفة الصفوة: ١/ ٧٠٤.
٥ - أُسدُ الغابة (الترجمة): ١٨٢٤.
٦ - تهذيب التهذيب: ٣٩٩/٣.
٧ - تقريب التهذيب: ٢٧٢/١.
٨ - الطبقات لابن سعد: (انظر الفهارس).
٩ - المعارف: ٢٦٠.
١٠ - حياة الصحابة: (انظر الفهارس).
١١ - السيرة لابن هشام: (انظر الفهارس).
١٢ - تاريخ الطبري: (انظر الفهارس).
١٣ - أخبار القضاء لوكيع: ١/ ١٠٧ - ١١٠.
368