Scenes from the Lives of the Companions
صور من حياة الصحابة
Maison d'édition
دار الأدب الاسلامي
Édition
الأولى
Régions
Syrie
Vos recherches récentes apparaîtront ici
Scenes from the Lives of the Companions
Abdurrahman Ra'fat Al-Bashaصور من حياة الصحابة
Maison d'édition
دار الأدب الاسلامي
Édition
الأولى
صاحب سر رسول الله صلى الله عليه وسلم
((مَا حَدَّثَكُمْ حُذَيْفَةُ فَصَدِّقُوهُ، وَمَا أَقْرَأَكُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ فَاقْرَؤُوهُ))
[حديث شريف]
(إِنْ شِئْتَ كُنْتَ مِنَ المُهَاجِرِينَ، وَإِنْ شِئْتَ كُنْتَ مِنَ الأَنْصَارِ، فَاخْتَرْ أَحَبَّ الأَمْرَيْنِ إِلَى نَفْسِكَ).
بِهَذِهِ الكَلِمَاتِ خَاطَبَ الرَّسُولُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ حُذَيْفَةَ بْنَ اليَمَانِ حِينَ لَقِيَهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ فِي مَكَّةَ.
وَلِتَخْيِيرِ حُذَيْفَةَ بْنِ اليَمَانِ فِي الانْتِمَاءِ إِلَى أَكْرَمِ فِئَتَيْنِ وَأَحَبِّهِمَا إِلَى الْمُسْلِمِينَ قِصَّةٌ:
فَاليَمَانُ أَبُو حُذَيْفَةَ مَكِّيٌّ مِنْ بَنِي ((عَبْسٍ)) لَكِنَّهُ أَصَابَ دَمًا(١) فِي قَوْمِهِ، فَاضْطُرَّ إِلَى النُّزُوحِ عَنْ مَكَّةَ إِلَى ((يَثْرِبَ))، وَهُنَاكَ حَالَفَ بَنِي ((عَبْدِ الأَشْهَلِ)) وَصَاهَرَهُمْ، وَوُلِدَ لَهُ ابْنُهُ حُذَيْفَةُ.
ثُمَّ زَالَتِ المَوَانِعُ الَّتِي تَحُولُ دُونَ اليَمَانِ وَدُونَ دُخُولِ مَكَّةَ، فَجَعَلَ يَتَرَدَّدُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ ((يَثْرِبَ))، وَلَكِنَّ إِقَامَتَهُ كَانَتْ فِي المَدِينَةِ أَكْثَرَ وَأَلْصَقَ.
وَلَمَّا أَهَلَّ الإِسْلَامُ بِنُورِهِ عَلَى جَزِيرَةِ العَرَبِ كَانَ اليَمَانُ أَبُو حُذَيْفَةَ أَحَدَ عَشَرَةٍ مِنْ بَنِي ((عَبْسٍ)) وَقَدِمُوا عَلَى الرَّسُولِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ، وَأَعْلَنُوا إِسْلَامَهُمْ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُهَاجِرَ إِلَى المَدِينَةِ، وَمِنْ هُنَا كَانَ حُذَيْفَةُ مَكِّيَّ الأَصْلِ مَدَنِيَّ النَّشْأَةِ.
***
(١) أصاب دماً: قتل قتيلاً.
298