Scenes from the Lives of the Companions
صور من حياة الصحابة
Maison d'édition
دار الأدب الاسلامي
Édition
الأولى
Régions
Syrie
Vos recherches récentes apparaîtront ici
Scenes from the Lives of the Companions
Abdurrahman Ra'fat Al-Bashaصور من حياة الصحابة
Maison d'édition
دار الأدب الاسلامي
Édition
الأولى
(إِنَّ أَبَا أُسَامَةَ كَانَ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ مِنْ أَبِيكَ، وَكَانَ هُوَ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ مِنْكَ)
[مِنْ كَلَامِ الفَارُوقِ لِابْنِهِ]
نَحْنُ الآنَ فِي السَّنَةِ السَّابِعَةِ قَبْلَ الْهِجْرَةِ فِي مَكَّةَ. وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ يُكَابِدُ(١) مِنْ أَذَى قُرَيْشٍ لَهُ وَلِأَصْحَابِهِ مَا يُكَابِدُ... وَيَحْمِلُ مِنْ هُمُومِ الدَّعْوَةِ وَأَعْبَائِهَا مَا أَحَالَ حَيَاتَهُ إِلَى سِلْسِلَةٍ مُتَوَاصِلَةٍ مِنَ الأَحْزَانِ وَالنَّوَائِبِ(٢).
وَفِيمَا هُوَ كَذَلِكَ أَشْرَقَتْ فِي حَيَاتِهِ بَارِقَةُ سُرُورٍ. فَلَقَدْ جَاءَهُ الْبَشِيرُ يُبَشِّرُهُ أَنَّ ((أُمَّ أَيْمَنَ)) وَضَعَتْ غُلَامًا. فَأَضَاءَتْ أَسَارِيرُهُ(٣) عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ بِالْفَرْحَةِ، وَأَشْرَقَ وَجْهُهُ الكَرِيمُ بِالْبَهْجَةِ. فَمَنْ يَكُونُ هَذَا الْغُلَامُ السَّعِيدُ الَّذِي أَدْخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ كُلَّ هَذَا السُّرُورِ؟!
إِنَّهُ ((أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ)).
وَلَمْ يَسْتَغْرِبْ أَحَدٌ مِنْ صَحَابَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم بَهْجَتَهُ بِالْمَوْلُودِ الجَدِيدِ، وَذَلِكَ لِمَوْضِعِ أَبَوَيْهِ مِنْهُ(٤)، وَمَنْزِلَتِهِمَا عِنْدَهُ.
(١) يُكَابِدُ: يُعَانِي.
(٢) النَّوَائِبُ: المَصَائِبُ.
(٣) أَسَارِيرُهُ: مَحَاسِنُ وَجْهِهِ.
(٤) لِمَوْضِعِ أَبَوَيْهِ مِنْهُ: لِمَكَانَةِ أَبَوَيْهِ عِنْدَهُ.
225