Scenes from the Lives of the Companions
صور من حياة الصحابة
Maison d'édition
دار الأدب الاسلامي
Édition
الأولى
Régions
Syrie
Vos recherches récentes apparaîtront ici
Scenes from the Lives of the Companions
Abdurrahman Ra'fat Al-Bashaصور من حياة الصحابة
Maison d'édition
دار الأدب الاسلامي
Édition
الأولى
ثُم قَالَ: دَلِّ زِمَامَ(١) الْفَعْلِ - وَكَانَتْ فِيهِ ثَلَاثُ عُقَدٍ - ثُمَّ سَأَلَنِي فِي أَيّ عُقْدَةٍ مِنْهَا أُرِيدُ أَنْ يَضَعَ لِيَ السَّهْمَ، فَأَشَرْتُ إِلَى الْوُسْطَى فَرَمَى السَّهْمَ فَأَدْخَلَهُ . فِيهَا حَتَّى لَكَأَنَّمَا وَضَعَهُ بِيِّدِهِ، ثُمَّ أَصَابَ الثَّانِيَةَ وَالثَّالِثَةَ ...
عِنْدَ ذَلِكَ ، أَعَدْتُ سَهْمِي إِلَى الكِتَانَةِ وَوَقَفْتُ مُسْتَسْلِماً، فَدَنَا مِنِّي وَأَخَذَ سَيْفِي وَقَوْسِي، وَقَالَ: ارْكّبْ خَلْفِي، فَرَكِبْتُ خَلْفَهُ، فَقَالَ:
كَيْفَ تَظُنُّ أَنِّي فَاعِلٌ بِكَ؟ .
فَقُلْتُ: أَسْوَأَ الظَّنِّ.
قَالَ : وَلِمَ ؟ !.
قُلْتُ : لِمَا فَعَلْتُهُ بِكَ، وَمَا أَنْزَلْتُ بِكَ مِنْ عَنَاءٍ وَقَدْ أَظْفَرَكَ اللَّهُ بِي.
فَقَالَ: أَوَتَظُنُّ أَنِّي أَفْعَلُ بِكَ سُوءًا وَقَدْ شَارَكْتَ ((مُهَلْهِلاً)) [ يَعْنِي أَبَاهُ ] فِي شَرَابِهِ وَطَعَامِهِ، وَنَادَمْتَهُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ؟ !!.
فَلَمَّا سَمِعْتُ اسْمَ ((مُهَلْهِلٍ)) قُلْتُ: أَزَيْدُ الخَيْلِ أَنْتَ؟.
قَالَ : نَعَمْ .
فَقُلْتُ: كُنْ خَيْرَ آسِرٍ .
فَقَالَ: لَا بَأْسَ عَلَيْكَ، وَمَضّى بِيَ إِلَى مَوْضِعِهِ وَقَالَ:
وَاللَّهِ لَوْ كَانَتْ هَذِهِ الإِبِلُ لِي لَسَلَّمْتُهَا إِلَيْكَ، وَلَكِنْهَا لِأُخْتٍ مِنْ أَخَوَاتِي، فَأَقِمْ عِنْدَنَا أَيَّاماً فَإِنِّي عَلَى وَشْكِ(٢) غَارَةٍ قَدْ أَعْتَمُ مِنْهَا .
وَمَا هِيّ إِلَّا أَيَّامٍ ثَلَاثَةٌ حَتَّى أَغَارَ عَلَى بَنِي ((نُمَيْرٍ) فَغَنِمَ قَرِيباً مِنْ مِائَةٍ نَاقَّةٍ
(٢) على وشك: على قُرْبٍ.
(١) الزمام : الرسن.
130