379

Surah Al-Qasas: An Analytical Study

سورة القصص دراسة تحليلية

وقال الشافعي: " إذا فعل ذلك فلها مهر المثل وتفسد التسمية لأنه تعطي من صداقها لأجل هذا الشرط الفاسد، ولأن المهر لا يجب إلا للزوجة لأنه عوض بعضها " «١» .
واحتج الحنابلة:
بقوله تعالى في قصة شعيب وتزويجه إحدى ابنتيه موسى (﵇) ﴿إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَج﴾ فجعل المهر الإجارة على رعاية غنمه وهو شرط لنفسه.
وذكر القرطبي أن قسم من العلماء قالوا: " هذا الذي جرى من شعيب لم يكن ذكرًا لصداق المرأة، وإنما كان اشتراطًا لنفسه على ما يفعله الأعراب، فإنها تشترط صداق بناتها وتقول: لي كذا في خاصة نفسي. وترك المهر مفوضًا ونكاح التفويض جائز " «٢» .

(١) المغني (ابن قدامة): ٧/٢٢٤ - ٢٢٥. المفصل في أحكام المرأة: ٧/٨٠.
(٢) الجامع لأحكام القرآن:٦/٤٩٩٤.

1 / 379