الرواية الثانية: ليس له ذلك واختارها أبو بكر وهو مذهب الأوزاعي، والنوري «١» .
والدليل على الرواية الأخيرة ما روي عن ابن عباس: «أن جارية بكرًا أتت النبي (ﷺ) فذكرت أن أباها زوَّجها وهي كارهة فخَّيرها النبي (ﷺ») «٢»، ولأنها جائزة التصرف في مالها فلم يجز إجبارها على الزواج كالثيب والرجل.
المسألة الثالثة - تعين الزوجة
ذكر القرطبي ﵀ في قوله: ﴿إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ﴾ ما يدل على أنه عرض لا عقد، لأنه لو كان عقدًا لعين المعقود عليها له لأن العلماء وإن كانوا قد اختلفوا في جواز البيع إذا قال: بعتك أحد عبدي هذين بثمن كذا، فإنهم اتفقوا على أن ذلك لا يجوز في النكاح، لأنه خيار وشيء من الخيار لا يلصق بالنكاح.
(١) المغني (ابن قدامة): ٧/٤٠.
(٢) . سُليمان بن الأشعث السِّجِسْتَاني الأزدي أبو داود. ت ٢٧٥ هـ. تحقيق: مُحَمَّد محيي الدِّيْن عَبْد الحميد. دار الفكر للطباعة والنشر. (د. ت) .: ٢ /٢٣٢ رقم (٢٠٩٦) . السنن الكبرى (البيهقي): ٧ /١١٧ رقم (١٣٤٤٧) وقال البيهقي: فهذا حديث أخطأ فيه جرير بن حازم على أيوب السختياني والمحفوظ عن أيوب عن عكرمة عن النبي ﷺ مرسلًا.