Surah Al-Qasas: An Analytical Study
سورة القصص دراسة تحليلية
فماذا يفعل شخص مثله مطارد وحيد مجرد من كل قوى الأرض الظاهرة جميعًا لا يعلم إلى أين يتوجه، أي الطرق تخرجه من أرض الخطر، فقد سدت في وجهه كل طرق النجاة إلا طريقًا واحدًا هو طريق الله، فاتجه إلى ربه داعيًا أن يهديه سبيل النجاة فهداه الله جل وعلا إلى مدين، ومن هذا نتعلم درسًا مهما هو أن على المسلم أن يلتجأ إلى الله في يسره وعسره.
ثانيًا. على المسلم أن يقدم المساعدة للمحتاج ولو لم يطلبها، وهذا ما فعله سيدنا موسى (﵇) مع بنات سيدنا شعيب (﵇) .
المطلب الثاني: زواج سيدنا موسى (﵇) من ابنة شعيب (﵇ -)
﴿فَجَاءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاءٍ قَالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا فَلَمَّا جَاءَهُ وَقَصَّ عَلَيْهِ الْقَصَصَ قَالَ لاَ تَخَفْ نَجَوْتَ مِنْ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ * قَالَتْ إِحْدَاهُمَا يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنْ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الأَمِينُ * قَالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْرًا فَمِنْ عِنْدِكَ وَمَا أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنْ الصَّالِحِينَ * قَالَ ذَلِكَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ أَيَّمَا الأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ فَلاَ عُدْوَانَ عَلَيَّ وَاللَّهُ عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ﴾ «١»
المناسبة
(١) سُوْرَة الْقَصَصِ: الآيات ٢٥ - ٢٨.
1 / 349