513

Supplément d'Ibn al-Iraqi sur le Livre des Leçons

ذيل ابن العراقي على العبر

Enquêteur

صالح مهدي عباس

Maison d'édition

مؤسة الرسالة

Édition

الأولي

Année de publication

١٤٠٩ هـ - ١٩٨٩ م

Lieu d'édition

بيروت

Genres
History
•
Empires & Eras
Ottomans
كان قاضيا بالقرم مدّة ثمّ قدم القاهرة في آخر عمره فتولّى إفتاء دار العدل، وأعاد بالمنصوريّة، وولي تدريس جامع الماردانيّ (^١) . وشرع يكتب شرحا على «صحيح» البخاريّ، وكان يستمدّ فيه من شرح (^٢) شيخنا الشّيخ (^٣) سراج الدّين ابن الملقّن. وناب في الحكم وكان يجلس لذلك بحانوت الخطابة بقرب جامع الأزهر. وكان في حالة جلوسه بالحانوت يديم الاشتغال والتّصنيف، وكتبه بين يديه.
وكان يذكر [١١٧ ب] بفضل، وبراعة، وتفنّن (^٤) في العلوم. ولكن سمعت قاضي القضاة برهان الدّين ابن جماعة يقول: دعانا (^٥) الأمير أرغون شاه لحضور الدّرس عنده بجامع الماردانيّ فخطب خطبة مليحة ثمّ قال:
والسّلطان أعجلنا بالخروج إلى الصّرحة عن حفظ الدّرس فأخرج كرّاسا من كتبه ليقرأ منه الدّرس (^٦) فقلنا حصل المقصود بما تقدّم، وقمنا، وكأنّه لم تكن له حافظة.
وسمعت والدي يقول: إنّه كان حاضرا سماع «صحيح» البخاريّ بمجلس السّلطان الأشرف فمرّ حديث «شق الصّدر» (^٧) فقال: هذا كناية (^٨)

(^١) هذا الجامع بجوار خط التّبّانة خارج باب زويلة، كان مكانه أولا مقابر أهل القاهرة. (المواعظ والاعتبار: ٢/ ٣٠٨).
(^٢) تحرّف في الأصل إلى: «شيوخ» وهو خطأ.
(^٣) «الشيخ» سقطت من ب.
(^٤) تحرّفت في الأصل إلى: «ونفس في العلوم».
(^٥) في الأصل: «دعا بالأمير» وهو خطأ.
(^٦) تحرّف في الأصل إلى: «الناس» وهو خطأ.
(^٧) هو في صحيح البخاري برقم (٣٢٠٧) في بدء الخلق. باب ذكر الملائكة من طريقين عن قتادة عن أنس. وقوله ضياء الدين القرمي «في الصحيح» يريد صحيح مسلم فإن هذا اللفظ الذي ذكره هو في صحيحه في الإيمان: باب الإسراء (١٦٢) (٢٦١).
(^٨) تحرّفت في الأصل إلى: «كفاية» وهو خطأ.

2 / 522