Sunan de Saïd ibn Mansour

سنن سعيد بن منصور (2)

Enquêteur

فريق من الباحثين بإشراف وعناية

Maison d'édition

دار الألوكة للنشر

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Lieu d'édition

الرياض - المملكة العربية السعودية

سُننُ سَعيد بن مَنصور
(ت ٢٢٧ هـ)
تحقيق
فريقٍ من البَاحِثِينَ
بإشراف وَعنَاية
أ. د/ سَعدِ بن عبد اللهِ الحُمَيِّد
و
د/ خالِدِ بن عَبدِ الرَّحمن الجُريسِيّ
المجلّد السّادس
(التَّفسِير)
[١١٧٨ - ١٦٨٣]
حقوق الطبع محفوظة
دار الألوكة للنشر
الرياض - المملكة العربية السعودية puplisher@alukah.net

6 / 1

ح خالد بن عبد الرحمن الجريسي، ١٤٣٣ هـ
فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية أثناء النشر
الجريسي، خالد بن عبد الرحمن
سنن سعيد بن منصور الجزء السادس./ خالد بن عبد الرحمن الجريسي. - الرياض، ١٤٣٣ هـ
٥٢٨ ص؛ ١٧×٢٤ سم
ردمك: ٠ - ٨٩٠٠ - ٠٠ - ٦٠٣ - ٩٧٨
١ - الحديث - سنن
٢ - الحديث - أحكام أ - العنوان
ديوي ٢٣٧
٨٤/ ١٤٣٣
رقم الإيداع: ٨٤/ ١٤٣٣
ردمك: ٠ - ٨٩٠٠ - ٠٠ - ٦٠٣ - ٩٧٨
حقوق الطبع والترجمة محفوظة
الطبعة الأولى
ربيع الثاني ١٤٣٣ هـ - مارس ٢٠١٢ م
دار الألوكة للنشر
الرياض - المملكة العربية السعودية puplisher@alukah.net

6 / 2

بسم الله الرحمن الرحيم

6 / 3

مُقدِّمَة
الحمدُ للهِ الكريمِ المنّانْ، ذي الطَّوْلِ والفضلِ والإحسانْ، الذي هدانا للإيمانْ، وفضَّل دينَنا على سائرِ الأديانْ، ومنّ علينا بإرسالِهِ إلينا أكرمَ خلقِهِ عليْهْ، وأفضلَهُمْ لدَيْهْ، حبيبَهُ وخليلَهْ، وعبدَهُ ورسولَهْ، محمدًا ﷺ فمحا به عبادة الأوثان، وأكرمه ﷺ بالقرآن المعجزةِ المستمرّةِ على تعاقُبِ الأزمانْ، التي تَحدّى بها الإنسَ والجانْ، وأَفحمَ بها جميعَ أهلِ الزّيغِ والطغيانْ، وجعلَهُ ربيعًا لقلوبِ أهلِ البصائرِ والعرفانْ، لا يَخْلَقُ على كثرةِ الترديدِ وتغايُرِ الأحيانْ، ويسَّره للذكرِ حتى استظهرَهُ صغارُ الولدانْ، وضَمِنَ حفظَهُ من تطرُّقِ التغيُّرِ والحَدَثَانْ، وهو محفوظٌ بحمدِ اللّهِ وفضلِهِ ما اختلف المَلَوَانْ، نَحمَدُه على ذلك وغيرِهِ من نعمِهِ التي لا تُحصى خصوصًا على نعمةِ الإيمانْ، ونسألُهُ المنّةَ علينا وعلى سائرِ المسلمينَ بالرّضوانْ، ونشهدُ أنْ لا إلهَ إلا اللّهُ وحدَهُ لا شريكَ له شهادةً محصِّلةً للغفرانْ، مُنقِذةً أصحابَها من النّيرانْ، مُوصِّلةً لهم إلى سُكنى الجِنانْ (^١).
أما بعدُ:
فهذه الثلاثةُ الأجزاءِ تكملةٌ لما سبقَ إخراجُهُ مما انتهى إلينا من مخطوطِ "سننِ سعيدِ بنِ منصورٍ"، ننشرُها مُحقَّقة مُخرَّجةَ الأحاديثِ والآثارِ، على هذهِ الصورةِ من التجويدِ التي تعاضدتْ عليها جهودُ الإخوةِ الباحثين في مكتبِنا.

(^١) مقتبس من مقدمة كتاب "التبيان في آداب حملة القرآن" للنووي ﵀.

6 / 5

وتتضمّنُ هذه التكملةُ تتمةَ كتابِ التفسيرِ، ويتلُوهُ كتابُ الزهدِ، وهو آخرُ كتبِ "سننِ سعيدِ بنِ منصورٍ".
وسنعملُ بعونِ اللّه تعالى - بعدَ إخراجِنا هذه الأجزاءَ - على إعادةِ إخراجِ كلِّ ما وَقَفْنا عليه من أصولِ هذا الكتابِ إخراجًا تامًّا جديدًا على النهجِ الذي سلكناه في تحقيقِ هذه الأجزاء من التفسير، ومن ذلك: القسمُ الذي حقَّقه الشيخُ المحدِّثُ حبيبُ الرحمنِ الأعظميُّ ﵀، والأجزاءُ الخمسةُ التي طُبعتْ من قبلُ بتحقيق أ. د. سعد بن عبد اللّه الحميِّد؛ وذلك من كتابِ التفسيرِ وفضائلِ القرآنِ.
وفي تقديرِنا ستزيدُ أجزاءُ الكتابِ كلِّه على خمسة عشر مجلدًا، معتمدين في بعضِ أقسامِهِ على نسختينِ خطيتينِ، وهو القسمُ الذي أخرجه الشيخُ الأعظميُّ ﵀.
وقد آثرنا جعل الكلام على منهجنا في العمل وملاحظاتنا على النسخة في مقدمة التحقيق بعد تمام الفراغ من جميع أجزائه إن شاء اللّه تعالى.
ونشكُرُ فَرِيق التحقيق في هذا الكتابِ الذين بتيسير اللّه سبحانه ثم تضافُرِ جهودهم، أمكَنَ إنجازُ هذا العمل.
وآخر دعوانا أن الحمد للّه رب العالمين.
أ. د. سعد بن عبد الله الحميِّد
د. خالد بن عبد الرحمن الجرشي

6 / 6

تَفسيُر سُورةِ إِبرَاهِيمَ عليه الصَّلاةُ والتَّسْليم
[قولُهُ تعالى: ﴿(٦) وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْكَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ (٧)﴾]
[١١٧٨] حدَّثنا سعيدٌ، قال: سمعتُ فضيلًا (^١) يقولُ: ﴿لَئِنْ (^٢) شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ﴾: من طاعتي.
[قولُهُ تعالى: ﴿وَاسْتَفْتَحُوا وَخَابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ﴾]
[١١٧٩] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا هُشيمٌ؛ قال: نا مُغيرةُ (^٣)، عن شِباكٍ (^٤)، عن إبراهيمَ (^٥)؛ في قولِه ﷿: ﴿وَخَابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ﴾؛ قال: [المُناكِبُ] (^٦) لِلْحَقِّ.

[١١٧٨]، سنده صحيح.
(^١) أي: فضيل بن عياض.
(^٢) في الأصل: "لان".
(^٣) هو: ابن مقسم، تقدم في الحديث [٥٤]، أنه ثقة متقن؛ إلا أنه يدلس عن إبراهيم النخعي.
(^٤) هو: شِبَاكٌ الضَّبِّي، تقدم في الحديث [٩٢٧] أنه ثقة.
(^٥) هو: النخعي.
(^٦) في الأصل: "المباكث". والمثبت من "ذم الكلام وأهله" - إذ رواه من طريق المصنف؛ كما في التخريج - ومن "حلية الأولياء" وفيه: "المناكب عن الحق"، وفي موضعي "تفسير ابن جرير" وأحد موضعي "الدر المنثور": "الناكب عن الحق"، وفي الموضع الآخر: "مناكب عن الحق".
وأولى هذه الألفاظ بالصواب ما عند ابن جرير: "الناكب عن الحق"؛ يقال: نكب عن الشيء والطريق ينكب - كنصر وفرح - نَكْبًا ونَكَبًا ونكوبًا: عَدَل عنه، ونكَّبه: عدل عنه واعتزله، وتنكَّبَه: تجنبه. وهو معنى عَنَد عن الحق والطريق يعند - كنصر وضرب وكرم - عُنودًا: مال وعدل وتباعد. وهكذا فُسِّر في جُل كتب التفسير؛ بمعنى المباعدة للحق. والله أعلم. وانظر: "تاج العروس" (ن ك ب، ع ن د).
[١١٧٩] سنده فيه المغيرة بن مقسم الضبي، وقد كان يدلس عن إبراهيم النخعي؛ =

6 / 7

[١١٨٠] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا عَمرُو بنُ ثابتٍ (^١)، عن حبيبِ بنِ أبي ثابتٍ (^٢)، عن قيسِ بنِ السَّكَنِ (^٣)؛ قال: أَوْحى اللهُ إلى داودَ ﵇:

= وقد بيَّن في هذه الرواية الواسطة بينه وبين إبراهيم؛ وهو: شباك الضبي، فانتفت شبهة التدليس في هذه الرواية، وشباك ثقة.
فالأثر بهذا الإسناد صحيح، إلا أن الهروي روى هذا الأثر في "ذم الكلام وأهله" من طريق المصنف، فجاء في نسختين خطيتين: "شباك"، وفي نسختين أخريين: "سماك"؛ كما قال المحقق.
ورواه ابن جرير كما سيأتي من طريق بشر، عن هشيم، وفيه: "سماك" بدل "شباك". ومغيرة بن مقسم يروي عن كل من شباك وسماك، كما أن كلًّا من شباك وسماك يروي عن إبراهيم النخعيِ. وسماك هذا هو ابن حرب، وتقدم في الحديث [١٠١١]، أنَّه صدوق، وعلى فَرَض أن يكون سماك هو الراوي فيكون الأثر بهذا الإسناد حسنًا. والله أعلم.
ورواه أبو عوانة وجرير بن عبد الحميد، عن المغيرة، عن إبراهيم، بدون ذكر الواسطة كما سيأتي.
والأثر عزاه السيوطي في "الدر المنثور" (٨/ ٥٠١) لابن جرير، وفي (١٣/ ٦٣٦) لابن المنذر.
وقد أخرجه الهروي في "ذم الكلام وأهله" (٥٥٢) من طريق المصنف.
وأخرجه ابن جرير الطبري في "تفسيره" (١٣/ ٦١٥ - ٦١٦) من طريق بشر، عن هشيم، عن مغيرة، عن سماك، عن إبراهيم، به
وأخرجه ابن جرير أيضًا (١٣/ ٦١٥) من طريق أبي عوانة الوضاح بن عبد اللّه، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" (٤/ ٢٣١) من طريق جرير بن عبد الحميد؛ كلاهما عن مغيرة، عن إبراهيم، به، دون ذكر الواسطة بين مغيرة وإبراهيم.
(^١) تقدم في تخريج الحديث [١٧٩] أنه متروك رافضي.
(^٢) تقدم في الحديث [٨٧٤] أنه ثقة فقيه جليل، إلا أنه كثير الإرسال والتدليس.
(^٣) هو: قيس بن السَّكَن، الأَسَدي، الكوفي، ثقة، توفي قبل سنة سبعين كما قال الحافظ في "التقريب". انظر: "التاريخ الكبير" (٧/ ١٤٥)، و"الجرح والتعديل" (٧/ ٩٨)، و"الثقات" لابن حبان (٥/ ٣٠٩)، و"تهذيب الكمال" (٢٤ - ٥٠/ ٥٣).
[١١٨٠] سنده ضعيف جدًّا؛ لشدة ضعف عمرو بن ثابت، ومع ذلك فالأغلب أنه من الإسرائيليات. وسيتكرر عند المصنف برقم [٢٧٧٩]. =

6 / 8

قل للجَبَّارينَ: لا يذكروني؛ فإن من ذكرني ذكرتُه؛ فإنهم إن ذكروني ذكرتُهم فلعنتُهم.
[قولُهُ تعالى: ﴿يَتَجَرَّعُهُ وَلَا يَكَادُ يُسِيغُهُ وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ وَمَا هُوَ بِمَيِّتٍ وَمِنْ وَرَائِهِ عَذَابٌ غَلِيظٌ (١٧)﴾]
[١١٨١] حدَّثنا سعيد، قال: نا يزيدُ بنُ هارونَ، عن العَوَّامِ (^١)، عن إبراهيمَ التَّيْميِّ؛ في قولِه: ﴿وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ﴾؛ قال: حتى من أطرافِ شعرِهِ.

= وقد أخرج ابن أبي شيبة في "المصنف" (٣٢٤٣٠ و٣٥٢٥٦ و٣٦٢٥٥)، وأحمد في "الزهد" (ص ٧٣)، وهناد في "الزهد" (٧٨٧)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (٧٠٧٩)؛ من طريق الأعمش، عن المنهال بن عمرو، عن عبد اللّه بن الحارث، عن ابن عباس قال: "أوحى الله إلى داود ﵇ أن: قل للظلمة: لا يذكروني؛ فإنه حق عليَّ أن أذكر من ذكرني، وإن ذكري إياهم أن ألعنهم". وهذا إسناد حسن عن ابن عباس؛ فالمنهال بن عمرو صدوق، وباقي رجال الإسناد ثقات، وقد جاء في المطبوع من "الزهد" للإمام أحمد: "عن الأعمش قال: قال ابن عباس" دون ذكر المنهال بن عمرو وعبد اللّه بن الحارث. وقد روي عن ابن عباس مرفوعًا، ولا يصح. وانظر: "السلسلة الضعيفة" للشيخ الألباني (٣٣٣٦).
(^١) هو: ابن حوشب، تقدم في الحديث [١١] أنه ثقة ثبت فاضل.
[١١٨١] سنده صحيح.
وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (٨/ ٥٠٤) لابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم.
وقد أخرجه ابن أبي شيبة (٣٥٩٨١) عن يزيد بن هارون، به.
وأخرجه ابن جرير الطبري في "تفسيره" (١٣/ ٦٢١) عن الحسن بن محمد الزعفراني، والبيهقي في "البعث والنشور" (٦١١) من طريق الحسن بن مكرم؛ كلاهما (الحسن بن محمد، والحسن بن مكرم) عن يزيد بن هارون، به.
ورواه هشيم بن بشير عن العوام بن حوشب، كما في الأثر الآتي.

6 / 9

[١١٨٢] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا هُشيمٌ؛ قال: نا العَوَّامُ، عن إبراهيمَ التَّيْميِّ؛ في قولِه: ﴿وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ﴾؛ قال: حتى من موضِعِ كلِّ شعرةٍ.
[قولُهُ تعالى: ﴿.... مَا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ .... (٢٢)﴾]
[١١٨٣] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا خالدُ بنُ عبدِ اللّهِ، عن داودَ (^١)، عن عامر الشَّعْبيِّ؛ في قولِهِ: ﴿مَا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ﴾ قال: خطيبانِ يقومانِ يومَ القيامةِ: فأمَّا إبليسُ فيقولُ هذا القولَ، وأما عيسى فيقولُ: ﴿مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا مَا أَمَرْتَنِي بِهِ﴾ (^٢).

[١١٨٢] سنده صحيح، وهو طريق آخر للأثر السابق.
وقد أخرجه الفراء في "معاني القرآن" (٢/ ٧٢) عن هشيم، به.
وأخرجه ابن أبي الدنيا في "صفة النار" (١٢٦) عن فضيل بن عبد الوهاب، وعبد اللّه بن أحمد في "زوائده على الزهد" (ص ٤٣٦)، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" (٤/ ٢١٢)؛ من طريق أبي معمر إسماعيل بن إبراهيم؛ كلاهما (فضيل، وأبو معمر) عن هشيم، به.
وتصحف: "هشيم" في المطبوع من الزهد إلى "هاشم".
ومن طريق عبد الله أخرجه أبو نعيم في الموضع السابق من "الحلية"، وفيه: "ثنا عبد اللّه بن أحمد، حدثني أبي وأبو معمر، ثنا هشيم"؛ وجاء فيه: "هشيم" على الصواب.
(^١) هو: ابن أبي هند.
(^٢) الآية (١١٧) من سورة المائدة.
[١١٨٣] سنده صحيح إلى الشعبي.
وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (٨/ ٥٠٨) لابن جرير وابن المنذر.
وقد أخرجه ابن جرير في "تفسيره" (١٣/ ٦٣٠) من طريق المصنف.
وأخرجه ابن جرير أيضًا (١٣/ ٦٢٩ - ٦٣٠) من طريق عبد الأعلى بن عبد الأعلى وإسماعيل بن علية وعلي بن عاصم؛ ثلاثتهم عن داود بن أبي هند، به.

6 / 10

[قولُه تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ (٢٤) تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (٢٥)﴾]
[١١٨٤] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا خالدٌ (^١)، عن حُصينٍ (^٢)، عن عِكْرِمة؛ في قولِهِ: ﴿مَثَلًا كَلِمَةً (^٣) طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ﴾ قال: هي النخلةُ، والحِينُ: ستةُ أشهرٍ.

(^١) هو: خالد بن عبد اللّه الواسطي.
(^٢) هو: ابن عبد الرحمن السلمي، تقدم في الحديث [٥٦] أنه ثقة تغير حفظه في الآخر، لكن خالد بن عبد اللّه الواسطي - الراوي عنه هنا - هو ممن روى عنه قبل تغيره.
(^٣) في الأصل: "ومثل كلمة".
[١١٨٤] سنده صحيح.
وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (٨/ ٥١٥) لابن جرير وابن أبي حاتم والرامهرمزي.
وقد أخرجه حرب بن إسماعيل الكرماني في "مسائله" (٦١٦)، وابن جرير الطبري في "تفسيره" (١٣/ ٦٤١ و٦٤٦)؛ من طريق المصنف، به؛ إلا أنهما قالا: "عن الشيباني" بدل: "عن حصين"، فلعلها رواية أخرى عن المصنف، لكن لم نجد من رواه عن الشيباني سوى حرب وابن جرير.
وقد أخرجه ابن جرير (١٣/ ٦٤٠) من طريق معلى بن أسد، عن خالد، عن حصين، به.
وأخرجه الرامهرمزي في "الأمثال" (ص ١٠٩) من طريق سليمان بن كثير، عن حصين، به.
وأخرجه الفراء في "معاني القرآن" (٢/ ٤٥) من طريق عبد الرحمن بن الغسيل الأنصاري، وعبد الرزاق (١١٣٢٥)، وابن جرير في "تفسيره" (١٣/ ٦٤٦ و٦٤٨)، وابن أبي حاتم في "تفسيره" (١١٥٩١)، من طريق عبد الرحمن بن الأصبهاني، وابن أبي شيبة (١٢٥٩٦) من طريق داود بن أبي هند، وابن أبي شيبة (١٢٦٠٩/ ط. عوامة)، وابن جرير (١٣/ ٦٤٦)؛ من طريق أيوب السختياني، وابن أبي شيبة (١٢٦٠١)، والبيهقي (١٠/ ٦٢)؛ من طريق إبراهيم=

6 / 11