وَمَأْجُوج مثل هَذِه وَحلق بِأُصْبُعَيْهِ الْإِبْهَام وَالَّتِي تَلِيهَا فَقلت " يَا رَسُول الله: أنهلك وَفينَا الصالحون؟ قَالَ: نعم، إِذا كثرت الْخبث " مُتَّفق عَلَيْهِ. وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ عَن النَّبِي [ﷺ] قَالَ: " إيَّاكُمْ وَالْجُلُوس فِي الطرقات، فَقَالُوا: يَا رَسُول الله مَا لنا من مجالسنا بُد نتحدث فِيهَا، فَقَالَ رَسُول الله [ﷺ]: فَإِذا أَبَيْتُم إِلَّا الْمجْلس فأعطوا الطَّرِيق حَقه، قَالُوا: وَمَا حق الطَّرِيق يَا رَسُول الله؟ قَالَ: غض الْبَصَر، وكف الْأَذَى، ورد السَّلَام، وَالْأَمر بِالْمَعْرُوفِ، وَالنَّهْي عَن الْمُنكر " مُتَّفق عَلَيْهِ: وَعَن حُذَيْفَة ﵁ عَن النَّبِي [ﷺ] قَالَ: " وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لتأمرن بِالْمَعْرُوفِ ولتنهون عَن الْمُنكر أَو ليوشكن الله يبْعَث عَلَيْكُم عقَابا مِنْهُ ثمَّ تَدعُونَهُ فَلَا يُسْتَجَاب لكم " رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ: حَدِيث حسن، وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ عَن النَّبِي [ﷺ] قَالَ: " أفضل الْجِهَاد كلمة عدل عِنْد سُلْطَان جَائِر " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَقَالَ: حَدِيث حسن، وَقَالَ [ﷺ]: " لما وَقعت بَنو إِسْرَائِيل فِي الْمعاصِي نهتهم علماؤهم فَلم ينْتَهوا فجالسوهم فِي مجَالِسهمْ وواكلوهم وشاربوهم فَضرب الله قُلُوب بَعضهم بِبَعْض ولعنهم (على لِسَان دَاوُد وَعِيسَى ابْن مَرْيَم ذَلِك بِمَا عصوا وَكَانُوا يعتدون﴾ فَجَلَسَ رَسُول الله [ﷺ] وَكَانَ مُتكئا فَقَالَ: وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ حَتَّى تأطروهم على الْحق أطرًا ".
فصل
وَقد قَالَ الإِمَام النَّوَوِيّ ﵀ فِي كِتَابه " رياض الصَّالِحين من كَلَام سيد الْمُرْسلين " بَاب تَغْلِيظ عُقُوبَة من أَمر بِمَعْرُوف أَو نهي عَن مُنكر، وَخَالف قَوْله فعله، ثمَّ ذكر الْآيَات وَالْأَحَادِيث فِي ذَلِك، وَقد عدهَا من كبار الذُّنُوب أَيْضا الْحَافِظ ابْن حجر فِي كِتَابه الزواجر، وَلَو لم يرد فِي ذَلِك إِلَّا أَنه يُؤْتى بِهِ يَوْم