415

Sunan and Innovations in Relation to Supplications and Prayers

السنن والمبتدعات المتعلقة بالأذكار والصلوات

Maison d'édition

دار الفكر

صَالحا من ذكر أَو أُنْثَى وَهُوَ مُؤمن فَأُولَئِك يدْخلُونَ الْجنَّة يرْزقُونَ فِيهَا بِغَيْر حِسَاب، وَيَا قوم مَالِي أدعوكم إِلَى النجَاة وتدعونني إِلَى النَّار، تدعونني لأكفر بِاللَّه وأشرك بِهِ مَا لَيْسَ لي بِهِ علم، وَأَنا أدعوكم إِلَى الْعَزِيز الْغفار، لَا جرم أَنما تدعونني إِلَيْهِ لَيْسَ لَهُ دَعْوَة فِي الدُّنْيَا وَلَا فِي الْآخِرَة، وَأَن مردنا إِلَى الله، وَأَن المسرفين هم أَصْحَاب النَّار، فستذكرون مَا أَقُول لكم، وأفوض أَمْرِي إِلَى الله إِن الله بَصِير بالعباد﴾ .
فَلَا تَكُونُوا عُلَمَاء الْمُسلمين أقل نصحًا ووعظًا وإرشادًا لإخوانكم من مُؤمن آل فِرْعَوْن، إِذْ أَنْتُم خير أمة وَالْأمة الْوسط كَمَا قَالَ ربكُم، عظوا النَّاس معذرة مِنْكُم إِلَى الله ولعلهم يَهْتَدُونَ، فَإِذا نسوا مَا ذكرتموهم بِهِ أنجاكم الله وَأَخذهم بِعَذَاب بئيس، كَمَا قَالَ جلّ شَأْنه حاكيا عَن أهل الْعِصْيَان والطغيان: ﴿وَإِذ قَالَت أمة مِنْهُم لم تعظون قوما الله مهلكهم أَو معذبهم عذَابا شَدِيدا؟ قَالُوا معذرة إِلَى ربكُم ولعلهم يَتَّقُونَ، فَلَمَّا نسوا مَا ذكرُوا بِهِ أنجينا الَّذين ينهون عَن السوء وأخذنا الَّذين ظلمُوا بِعَذَاب بئيس بِمَا كَانُوا يفسقون﴾ .
فصل
فالقرآن من أَوله إِلَى آخِره يحتم على الْعلمَاء وَيُوجب عَلَيْهِم الْأَمر بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْي عَن الْمُنكر. وَالسّنة أَيْضا كَذَلِك فَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵄ قَالَ: سَمِعت رَسُول الله [ﷺ] يَقُول: " من رأى مِنْكُم مُنْكرا فليغيره بِيَدِهِ، فَإِن لم يسْتَطع فبلسانه فَإِن لم يسْتَطع فبقلبه؛ وَذَلِكَ أَضْعَف الْإِيمَان " رَوَاهُ

1 / 418