276

مختصر الفقه الإسلامي في ضوء القرآن والسنة

مختصر الفقه الإسلامي في ضوء القرآن والسنة

Maison d'édition

دار أصداء المجتمع

Édition

الحادية عشرة

Année de publication

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Lieu d'édition

المملكة العربية السعودية

أَبْيَاتِ رَسُولِ الله ﷺ نَارٌ، قَالَ: قُلْتُ يَا خَالَةُ فَمَا كَانَ يُعَيِّشُكُمْ؟ قَالَتْ: الأَسْوَدَانِ التَّمْرُ وَالمَاءُ، إلَّا أَنَّهُ قَدْ كَانَ لِرَسُولِ الله ﷺ جِيرانٌ مِنَ الأَنْصَارِ، وَكَانَتْ لَهُمْ مَنَائِحُ فَكَانُوا يُرْسِلُونَ إلَى رَسُولِ الله ﷺ مِنْ أَلْبَانِهَا فَيَسْقِينَاهُ. متفق عليه (١).
٤ - وعَنْ عَمْرِو بْنِ الحَارِثِ قال: مَا تَرَكَ رَسُولُ الله ﷺ دِينَارًا وَلا دِرْهَمًا، وَلا عَبْدًا وَلا أمَةً، إلا بَغْلَتَهُ البَيْضَاءَ الَّتِي كَانَ يَرْكَبُهَا، وَسِلاحَهُ، وَأرْضًا جَعَلَهَا لابْنِ السَّبِيلِ صَدَقَةً. أخرجه البخاري (٢).
- عدله ﷺ -:
عن عائشة ﵂ أن قريشًا أهمَّهم شأن المرأة المخزومية التي سرقت .. -وفيه-: فكلَّمه أسامة بن زيد، فقال رسول الله ﷺ: «أَتَشْفَعُ فِي حَدٍّ مِنْ حُدُوْدِ اللهِ؟» ثُمَّ قَام فَاخْتَطَبَ ثُمَّ قَالَ: «إنَّمَا أَهْلَكَ الَّذِينَ قَبْلَكُمْ، أَنَّهُمْ كَانُوا إذَا سَرَقَ فِيْهِمُ الشَّرِيفُ تَرَكُوهُ، وَإذَا سَرَقَ فِيهِمُ الضَّعِيفُ أَقَامُوا عَلَيهِ الحَدَّ، وَأيْمُ الله لَوْ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ سَرَقَتْ لَقَطَعْتُ يَدَهَا». متفق عليه (٣).
- حلمه ﷺ -:
عن عائشة ﵂ قالت: يا رسول الله، هل أتى عليك يوم كان أشدَّ من يوم أحد؟ فقال: «لَقَدْ لَقِيتُ مِنْ قَومِكِ وَكَانَ أَشَدُّ مَا لَقِيتُ مِنْهُمْ يَومَ العَقَبَةِ، إذْ عَرَضْتُ نَفْسِي عَلَى ابْنِ عَبْدِ يَالِيلَ بنِ عَبْدِ كُلالٍ، فَلَمْ يُجِبْنِي إلَى مَا أَرَدْتُّ، فَانْطَلَقْتُ وَأَنَا مَهْمُومٌ عَلَى وَجْهِي، فَلَمْ أَسْتَفِقْ إلَّا بِقَرْنِ الثَّعَالِبِ، فَرَفَعْتُ رَأْسِي فَإذَا أَنَا بِسَحَابَةٍ قَدْ أَظَلَّتْنِي، فَنَظَرْتُ فَإذَا فِيْهَا جِبْرِيلُ.
فَنَادَانِي فَقَالَ: إنَّ الله ﷿ قَدْ سَمِعَ قَولَ قَومِكَ لَكَ وَمَا رَدُّوْا عَلَيْكَ، وَقَدْ بَعَثَ إلَيكَ مَلَكَ الجِبَالِ لِتَأْمُرَهُ بِمَا شِئْتَ فِيهِمْ: قَالَ فَنَادَانِي مَلَكُ الجِبَالِ وَسَلَّمَ

(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (٢٥٦٧)، ومسلم برقم (٢٩٧٢) واللفظ له.
(٢) أخرجه البخاري برقم (٤٤٦١).
(٣) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (٣٤٧٥) واللفظ له، ومسلم برقم (١٦٨٨).

1 / 285