262

مختصر الفقه الإسلامي في ضوء القرآن والسنة

مختصر الفقه الإسلامي في ضوء القرآن والسنة

Maison d'édition

دار أصداء المجتمع

Édition

الحادية عشرة

Année de publication

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Lieu d'édition

المملكة العربية السعودية

فَفُتِحَ لَنَا، فَإذَا أنَا بِإبْرَاهِيمَ ﷺ، مُسْنِدًا ظَهْرَهُ إلَى البَيْتِ المَعْمُورِ، وَإذَا هُوَ يَدْخُلُهُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ ألْفَ مَلَكٍ لا يَعُودُونَ إلَيْهِ.
ثُمَّ ذَهَبَ بِي إلَى السِّدْرَةِ المُنْتَهَى، وَإذَا وَرَقُهَا كَآذَانِ الفِيَلَةِ، وَإذَا ثَمَرُهَا كَالقِلالِ، قال، فَلَمَّا غَشِيَهَا مِنْ أمْرِ الله مَا غَشِيَ تَغَيَّرَتْ، فَمَا أحَدٌ مِنْ خَلْقِ الله يَسْتَطِيعُ أنْ يَنْعَتَهَا مِنْ حُسْنِهَا.
فَأوْحَى الله إلَيَّ مَا أوْحَى، فَفَرَضَ عَلَيَّ خَمْسِينَ صَلاةً فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ.
فَنَزَلْتُ إلَى مُوسَى ﷺ، فَقَالَ: مَا فَرَضَ رَبُّكَ عَلَى أُمَّتِكَ؟ قُلْتُ: خَمْسِينَ صَلاةً، قال: ارْجِعْ إلَى رَبِّكَ، فَاسْألْهُ التَّخْفِيفَ، فَإنَّ أمَّتَكَ لا يُطِيقُونَ ذَلِكَ، فَإنِّي قَدْ بَلَوْتُ بَنِي إسْرَائِيلَ وَخَبَرْتُهُمْ.
قال: فَرَجَعْتُ إلَى رَبِّي فَقُلْتُ: يَا رَبِّ! خَفِّفْ عَلَى أُمَّتِي، فَحَطَّ عَنِّي خَمْسًا.
فَرَجَعْتُ إلَى مُوسَى فَقُلْتُ: حَطَّ عَنِّي خَمْسًا، قال: إنَّ أمَّتَكَ لا يُطِيقُونَ ذَلِكَ فَارْجِعْ إلَى رَبِّكَ فَاسْألْهُ التَّخْفِيفَ.
قال: فَلَمْ أزَلْ أرْجِعُ بَيْنَ رَبِّي ﵎ وَبَيْنَ مُوسَى ﷺ حَتَّى قال: يَا مُحَمَّدُ! إنَّهُنَّ خَمْسُ صَلَوَاتٍ كُلَّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، لِكُلِّ صَلاةٍ عَشْرٌ فَذَلِكَ خَمْسُونَ صَلاةً، وَمَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةً، فَإنْ عَمِلَهَا كُتِبَتْ لَهُ عَشْرًا، وَمَنْ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا لَمْ تُكْتَبْ شَيْئًا، فَإنْ عَمِلَهَا كُتِبَتْ سَيِّئَةً وَاحِدَةً.
قال: فَنَزَلْتُ حَتَّى انْتَهَيْتُ إلَى مُوسَى ﷺ فَأخْبَرْتُهُ، فَقَالَ ارْجِعْ إلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ التَّخْفِيفَ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ فَقُلْتُ: قَدْ رَجَعْتُ إلَى رَبِّي حَتَّى اسْتَحْيَيْتُ مِنْهُ». متفق عليه (١).
- فضل الصلاة والسلام على النبي ﷺ:
١ - قال الله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا

(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (٧٥١٧)، ومسلم برقم (١٦٢) واللفظ له.

1 / 270