828

La conduite dans les rangs des savants et des rois

السلوك في طبقات العلماء والملوك

Enquêteur

محمد بن علي بن الحسين الأكوع الحوالي

Édition

الثانية

الْحرَازِي مقدم الذّكر وَكَانَ ذَلِك فِي مُدَّة آخرهَا سنة خمس وَسِتِّينَ وسِتمِائَة ثمَّ عَاد بَلَده وَتُوفِّي بهَا
وَمِنْهُم أَبُو مُحَمَّد عبد الله الفرغاني نِسْبَة الى فرغانه بِفَتْح الْفَاء وَسُكُون الرَّاء وَفتح الْغَيْن الْمُعْجَمَة ثمَّ الف ثمَّ فتح النُّون وَسُكُون الْهَاء كَانَ فَقِيها كَبِير الْقدر شهير الذّكر يغلب عَلَيْهِ التصوف لبث فِي عدن مَا شَاءَ الله وَتُوفِّي بهَا لبضع واربعين وسِتمِائَة وقبر بحياط البيلقاني وَلما توفّي يحيى بن البيلقاني جعل فِي قبر هَذَا الْفَقِيه اذ الْمَيِّت يبْلى فِي عدن بِزَمن غير طَوِيل فَكيف مَعَ الطول
وَمِنْهُم أَبُو الْفضل رجل شهر بالشريف العباسي أصل بَلَده دمشق وَقدم الْيمن لَا قصد لَهُ الا الِاجْتِمَاع بَابي الْغَيْث الْمُقدم ذكره والفقيه سُفْيَان فَاجْتمع بهما وَعَاد بَلَده ثمَّ بعد مُدَّة عَاد الْيمن وَقدم عدن وتأهل بهَا وَأخذ عَنهُ الْعلم جمَاعَة واستظافة كافور الناشيء وَحمله وَحمل عائلته وَقَامَ بمؤنتهم وَكَانَ مَشْهُورا باستجابة الدُّعَاء والإخبار عَن المغيبات وامتحن بكفاف بَصَره وَلما دخل المظفر عدن أول مرّة وَكَانَ يشفق على كافور قَالَ لَهُ يَا وَالِد دلنا على رجل صَالح نزوره ونتبرك بِهِ وَلَعَلَّه يخبرنا بعاقبة أمرنَا فاخبره بِحَال هَذَا الشريف وَمَا هُوَ عَلَيْهِ وانه يخبر عَن الْأُمُور المغيبة فَقَالَ احب أَن تعْمل لي بزيارته فَقَالَ سمعا وَطَاعَة ثمَّ لما خرج من السُّلْطَان وصل الى بَيت الشريف وَقَالَ لَهُ ان جمَاعَة اساتذة خدام السُّلْطَان يحبونَ لزيارتك فَتصدق بالأذن لي وَاصل انا وهم بِاللَّيْلِ فَقَالَ لَا بَأْس وَلما كَانَ اللَّيْل وصل كافور بَاب السُّلْطَان وَهُوَ اذ ذَاك بالمنظر فَدخل على السُّلْطَان وَأخْبرهُ بِمَا اتّفق مَعَ الشريف فَخرج السُّلْطَان الى ذَلِك وَمَعَهُ اربعة من الخدام وتقدمهم كافور الى بَيته وَلما صَارُوا بِبَاب الشريف اسْتَأْذن فَادْخُلْ عَلَيْهِ فَكَانَ أول من وَقع يَده بيد السُّلْطَان فهزها وَقَالَ أَنْت السُّلْطَان فَارْحَمْ من فِي الأَرْض يَرْحَمك من

2 / 433