700

La conduite dans les rangs des savants et des rois

السلوك في طبقات العلماء والملوك

Enquêteur

محمد بن علي بن الحسين الأكوع الحوالي

Édition

الثانية

وَسبعين سنة وفقيه صنعاء فِي عصرنا رجل اسْمه مُحَمَّد بن الْحُسَيْن بن عَليّ السراج فَقِيه مُحَقّق يقرى بِجَامِع صنعاء فِي الْجَانِب الشَّرْقِي يعرف بالابواب الْخَمْسَة يُقَال انه ادرى النَّاس بالحاوي الصَّغِير وَله اخ اسْمه ابو الْقَاسِم يذكر بالورع وَله عِنْد النَّاس بذلك مكانة وَمِنْهُم عبد الْمُؤمن بن عبد الله بن رَاشد الْبَارِقي ثمَّ النهمي
والبارقي نِسْبَة الى عرب يسكنون نَاحيَة من بلد بني شهَاب يعْرفُونَ ببني بارق نِسْبَة الى عَمْرو بن براقة اُحْدُ رُؤَسَاء الْعَرَب الَّذين قَاتلُوا مَعَ الْحُسَيْن والى ذَلِك اشار بعض قومه بقوله ... عَمْرو بن براقة النهمي يرفعها ... عَن الْحُسَيْن وان انكرته فسل ... وَكَانَ هَذَا عبد الْمُؤمن مِمَّن قد رسخ فِي السمعلة ولبث فِيهَا مُدَّة طَوِيلَة الى ان صَار اليه ابْن خمسين سنة ثمَّ تشكك فِي كَونه على حق ام على بَاطِل فَجعل يزور الْمَسَاجِد الْمَشْهُورَة والترب الْمُبَارَكَة وَيسْأل من الله ان يرِيه الْحق حَقًا وَيَرْزقهُ اتِّبَاعه فمالت نَفسه الى الِانْتِقَال الى مَذْهَب الشَّافِعِي فحين علم الاسماعيليون ذَلِك شقّ عَلَيْهِم وهموا بقتْله فَتقدم الى قَاضِي الْبَلَد وَهُوَ اذ ذَاك عمر بن سعيد واخبره بقضيته وانه يُرِيد الدُّخُول بِمذهب السّنة لكنه يخْشَى من الشِّيعَة فَتقدم بِهِ القَاضِي عمر الى الامير سنجر الشّعبِيّ واخبره بقضيته فَقَالَ من سكب عَلَيْك كوز مَاء سكبت عَلَيْهِ كوز دم فَتَابَ على يَد القَاضِي بحضر الامير واخذ مِنْهُمَا العهود على حمايته ثمَّ لما وثق بذلك مِنْهُمَا خرج من فوره وتظاهر بترك السمعلة وَالدُّخُول فِي السّنة وَجعل يسب الشِّيعَة ومذهبهم وَيذكر قبائح مَذْهَبهم وَحين بَلغهُمْ ذَلِك

2 / 305