La conduite dans les rangs des savants et des rois
السلوك في طبقات العلماء والملوك
Enquêteur
محمد بن علي بن الحسين الأكوع الحوالي
Édition
الثانية
Empires & Eras
Empire rasoulide
أَدْرِي هَل خرج أهل كونعة من الشفير أَو ورد بَعضهم إِلَيْهِ وَبَعْضهمْ كونعة أَو كَيفَ كَانَ الْقَضِيَّة فَمن الشفير كَانَ لمُوسَى الاكبر الَّذِي ذكره ابْن سَمُرَة هُوَ اخ ثَالِث غير الَّذِي ذكره ابْن سَمُرَة اسْمه ابو بكر كَانَ فَقِيها مقرئا تفقه باخيه وَهُوَ جد الْمقري الغيثي الَّاتِي ذكره وَفَاته سنة ثَمَانِي عشرَة وستماية وَله اربعة اولادهم مُوسَى فاحمد احْمَد كَانَ مقرئا صَالحا شرِيف النَّفس يقوم بكفاية من جأه من الطّلبَة وَكَانَ مَعَ ذَلِك متعبدا يُصَلِّي الصُّبْح بوضؤ الْعشَاء ارْبَعْ عشرَة سنة واما مُوسَى وَعمْرَان وَمُحَمّد فتفقهوا بابيهم بقرية الشفير وَكَانَ لمُوسَى اربعة بَنِينَ يُوسُف وَالِد الْمقري الغيثي ثمَّ الامين تفقه الامين بِمُحَمد بن عَليّ الفتحي وَكَانَ مَشْهُورا بالصلاح وَالْعِبَادَة وصحبة الْخضر ﵇ وَكَثِيرًا مَا كَانَ يرى النَّبِي ﷺ وَكَانَت وَفَاته برجب سنة خمس وَخمسين وسِتمِائَة
وَأما يُوسُف فتفقه ثمَّ سلك طَرِيق الْعِبَادَة وَكَانَ مصاحبا لجَماعَة من عباد وصاب يَجْتَمعُونَ بجبل الْعنين وَهُوَ اذ ذَاك لَيْسَ بِهِ أحد انما تسكنه السبَاع وَلما حصلت الالفة بَينه وَبَين بعض الْعباد ازوجه بابنة لَهُ فاولدت لَهُ المقرى مُحَمَّد بن يُوسُف الملقب بالغيثي لقب بذلك لانه وَقت مَا ولد وَكَانَ النَّاس قليلي الْغَيْث فتواتر حِينَئِذٍ اياما حَتَّى ملوه وَلم يزل يُوسُف على ذَلِك حَتَّى توفّي بِالْجَبَلِ وَقد ابتنى بِهِ بَيْتا فِي رَمَضَان سنة ارْبَعْ وَخمسين وستماية واسْمه مُحَمَّد وَاخْبَرْ الْمقري بذلك كُله وان ميلاده الْمحرم اول سنة ارْبَعْ وَخمسين وستماية واسْمه مُحَمَّد واخبرت سَبَب لقبه بالغيثي واخبرني ان ميلاده كَانَ قبل وَفَاة ابيه باربعة اشهر بِالْجَبَلِ الْمَذْكُور وَدفن الى جنب مَسْجِد وَبَيت احدثهما هما باقيان وزرت قَبره فَلَمَّا شب ذهب الى اهله بقرية الشفير فَقَرَأَ مَعَهم الْقرَان ثمَّ ارتحل الى حراز فاخذ عَن ابي زاكي الْقرَاءَات السَّبع ثمَّ عَاد مِنْهُ إِلَى السحول فَأدْرك بهَا عمر بن إِبْرَاهِيم فَأخذ عَنهُ إِذْ ذَاك شَيْئا من كتب الْقرَاءَات وَأخذ عَن أَحْمد الرعاوي مُخْتَصر الْحسن وَعنهُ أَخذ الرعاوي الْقُرْآن تِلْكَ الْمدَّة ثمَّ ذهب الى ريمة فاخذ بهَا عَن الْفَقِيه الْحِمْيَرِي
2 / 286