600

La conduite dans les rangs des savants et des rois

السلوك في طبقات العلماء والملوك

Enquêteur

محمد بن علي بن الحسين الأكوع الحوالي

Édition

الثانية

استدعاه الْملك المظفر فاخذ عَنهُ بِحَضْرَة القَاضِي الْبَهَاء وَبَعض اهله فَحكى ان المظفر سَأَلَهُ وَقَالَ يَا فَقِيه بكم سَمِعت الْبَيَان فَقَالَ لخمس وَعشْرين سنة قَالَ وَعلي ابْن كم قَالَ عَليّ ابْن خمس وَثَمَانِينَ سنة فَقَالَ بذلك ادركت عمره حِين يسْأَله تسعين سنة تَقْرِيبًا وَقَالَ بعض الْفُقَهَاء مَتى كات قرائتك فَقَالَ سنة سِتّ عشرَة وسِتمِائَة فَاعْلَم ذَلِك ثمَّ عول عَلَيْهِ اهل سير فَتقدم اليهم ولبث عِنْدهم مُدَّة بالمصنعة حَتَّى اكملوه سَمَاعا ثمَّ استدعاه الشَّيْخ عبد الْوَهَّاب العريقي الى حصن الظفر فَسَأَلَهُ أَن يسمعهُ لَهُ ولجماعة مِنْهُم عَليّ بن العسيل الْمَذْكُور فِي أهل جبلة وَأَبُو بكر بن أبي الْقَاسِم الْمَذْكُور فِي الظفر وَأحمد بن حَمْزَة من الذكرة وَجَمَاعَة غَيرهم واستدعاه القَاضِي اِسْعَدْ الَّاتِي ذكره تجمع اليه جمع من الْفُقَهَاء بوادي ظباء فِي دَار القَاضِي فقرأوا وَاسْتَمعُوا عَلَيْهِ الْكتاب بمسكنه دَار يزِيد وَكَانَ هَذَا الْموضع الْقَائِم بامرهم وَلما ابتنى الشَّيْخ عَليّ بن مُحَمَّد بن عبيد بن عَليّ الْحِمْيَرِي مدرسة بقرية الْحجر بِضَم الْحَاء الْمُهْملَة بعد لَام وَسُكُون الْجِيم ثمَّ رَاء جعل هَذَا الْفَقِيه مدرسا بهَا فَكَانَ النَّاس ينتابونه اليها وَيَأْخُذُونَ عَنهُ فِيهَا اخبر الْفَقِيه عُثْمَان فِيمَا كتبت يَده انه قدم عَلَيْهِ الى هَذَا الْموضع وَقَرَأَ عَلَيْهِ الْكتاب وَكَانَ اذا مر بِآيَة رقيقَة بَكَى ثمَّ قَالَ مرّة كنت ايام طلبي للْعلم كثيرا مَا ارى النَّبِي ﷺ وَلَقَد اعرف مرّة انني كنت سائرا الى الشَّيْخ الَّذِي انا اقْرَأ عَلَيْهِ فاشتقت إِلَى رُؤْيَة النَّبِي ﷺ فملت عَن الطَّرِيق ونمت فرأيته ﷺ ثمَّ أَنا الْآن لَا أجد ذَلِك وَكَانَ يتاسف عَلَيْهِ كَانَت وَفَاتَ بقرية مسورة بِفَتْح الْمِيم وَسُكُون السِّين الْمُهْملَة وَفتح الْوَاو وَالرَّاء وَسُكُون الْهَاء وَهِي قَرْيَة تَحت حصن بَيت عز لنيف وَثَمَانِينَ وسِتمِائَة وَدفن بقرية اربان على وزن فعلان تَثْنِيَة

2 / 205