La conduite dans les rangs des savants et des rois
السلوك في طبقات العلماء والملوك
Enquêteur
محمد بن علي بن الحسين الأكوع الحوالي
Édition
الثانية
Empires & Eras
Empire rasoulide
اولاده وَلعب من لعب بِمَا ظهر لَهُم من التَّرِكَة وارادوا ان يبيعوا الْبَيْت من شدَّة الْحَاجة فَمَنعهُمْ القَاضِي ثمَّ بعد مُدَّة بلغه صَلَاحهمْ ورجوعهم الى الطَّرِيق الْمَحْمُود فَصَبر عَلَيْهِم مُدَّة وامر من يختبرهم فَوجدَ غالبهم الرشد فاتاهم القاي الى بَيتهمْ فَفَرِحُوا وادخلوه ليتبركوا بِهِ فَقَالَ للارشد فيهم احْفِرْ لي هَذَا الْموضع فَفعل فَخرج مِنْهُ مَال جزيل فَقَالَ هَذَا امانة من والدك اليك لتصرف بِهِ على اخوتك ونفسك فَسَأَلَهُ الصَّبِي ان يسْتَلم شَيْئا ويحتسبه من نصِيبه فكره وَعَاد بَيته فَللَّه دره من قَاضِي وَلَقَد كَانَ يُمكنهُ الاحتيال على اخذ المَال بِوَجْه اجمل الاشياء واسهلها بَان يَشْتَرِي الْبَيْت وَيدْفَع ثمنه مِمَّا فِيهِ اَوْ كَانَ حِين فَاتَهُ الشِّرَاء عمل على اخذ نصيب جيد من الصَّبِي رَحْمَة الله عَلَيْهِ وَنَحْو هَذِه مَا اخبرني الْفَقِيه سُلَيْمَان بن احْمَد العسقي عَن الامير غَازِي بن يُوسُف التعزي قَالَ كنت ايام شَبَابِي قَاعِدا فِي الْبَيْت اذ بطالب يطلبني الى القَاضِي فدخلني رِيبَة ثمَّ زَالَت باستفاضة عَدَالَة القَاضِي وسرت وَأَنا أقدم رجلا وأؤخر أُخْرَى حَتَّى أتيت القَاضِي فحين رَآنِي تَبَسم الي فَلَمَّا دَنَوْت مِنْهُ وسلمت ردعلي بِوَجْه مُسْفِر ولسان طلق ثمَّ قَالَ لي هَل لابيك من ولد غَيْرك قلت لَا فَدخل بَيته وامرني بلحاقه فَدخلت بعده فَلم يكن بِهِ اُحْدُ فَسَار امامي حَتَّى جَاءَ المطبخ فَلَمَّا توسطته اشار الى ان احْفِرْ موضعا مِنْهُ فحفرته فَظهر لي برمة فامرني باخراجها فَفعلت ثمَّ امرني بِفَتْحِهَا فَوَجَدتهَا مملؤة ذَهَبا فَقَالَ لي خُذْهَا واحتفظ بِنَفْسِك فَهِيَ عِنْدِي وَدِيعَة من ابيك قَامَ مُدَّة يلازمني فِي قبُولهَا وانا اكره ذَلِك فَلَمَّا الح عَليّ اتيت الْبَيْت كَمَا فعلت الْيَوْم واستدعيته فجَاء بهَا فامرته ان يحْفر هَذَا الْموضع ويودعها فِيهِ فَفعل فَلم يفتحها اُحْدُ غَيْرك وَلَا علم بهَا اُحْدُ وَأَنا مَعَ ذَلِك اسئل عَنْك فَلَمَّا اخبرت عَنْك انك عَاقل رشيد طلبتك تقبض مَا اودعني ابوك وَالْحَمْد لله الَّذِي من عَليّ بِبَرَاءَة الذِّمَّة قبل الْمَوْت وَلِهَذَا القَاضِي أَخْبَار فِي الْوَرع وَالْأَمَانَة يطول تعدادها وَفِي مَا ذَكرْنَاهُ كِفَايَة لَيْسَ كَمَا نرَاهُ
2 / 102