122

Sullam Akhlaq al-Nubuwwah

سلم أخلاق النبوة

Maison d'édition

دار القلم للتراث

Édition

الثانية-١٤١٩ هـ

Année de publication

١٩٩٨ م

Lieu d'édition

القاهرة

- يوسف ﵇ طلب من الرجل الذي ظن أنه ناج أن يعرض قضيته على الملك، فقد طال سجنه ظلما، وعندما يطلب البريء إثبات براءته لا شيء عليه.
﴿لَا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ﴾ .
﴿وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ (٣٩)﴾ .
﴿وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ (٤١)﴾ .
فطلب إثبات البراءة من يوسف ﵇ أمر مطلوب. ومع ذلك آخذ الله يوسف ﵇ لأنه طلب ذلك من البشر.
والله يريد أن يجرد أنبياءه من طلب شيء من غيره.
فقضاء حوائجهم بيده وحده، وهذا من شدة قربهم.
﴿وَقَالَ لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُ نَاجٍ مِنْهُمَا اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ فَأَنْسَاهُ الشَّيْطَانُ ذِكْرَ رَبِّهِ فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ (٤٢)﴾ .
رابعا: ونساء النبي جعل الله قربهن من النبي ﷺ سببا في مضاعفة العقوبة عليهن إن أتين بفاحشة.
﴿يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ﴾ .
فشدة القرب تسبب المؤاخذة.
من أجل ذلك حفظ الله النبي ﷺ من فتنة أهل الباطل، فلم يركن إليهم حتى ولا شيئا قليلا، وذلك لعصمة الله له، وسلامة فطرته.
﴿وَإِنْ كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنَا غَيْرَهُ وَإِذًا لَاتَّخَذُوكَ خَلِيلًا (٧٣) وَلَوْلَا أَنْ ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا (٧٤) إِذًا لَأَذَقْنَاكَ ضِعْفَ الْحَيَاةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ عَلَيْنَا نَصِيرًا (٧٥)﴾ .

1 / 126