306

صلح الحسن

صلح الحسن

Régions
Irak
Liban
Empires & Eras
Ottomans

أصحاب محمد صلى الله عليه وآله وسلم ».

وبلغ من عبادته أنه ما أحدث الا توضأ وما توضأ الا صلى. وكان يصلي في اليوم والليلة ألف ركعة ، وكان ظاهر الزهد ، مجاب الدعوة (1)، ثقة من الثقات المصطفين ، اختار الآخرة على الدنيا حتى سلم نفسه للقتل دون البراءة من امامه ، وانه مقام تزل فيه الاقدام وتزيغ الاحلام.

كان في الجيش الذي فتح الشام ، وفي الجيش الذي فتح القادسية ، وشهد الجمل مع علي ، وكان أمير كندة يوم صفين ، وأمير الميسرة يوم النهروان ، وهو الشجاع المطرق الذي قهر الضحاك بن قيس في غربي تدمر. وهو القائل : « نحن بنو الحرب وأهلها ، نلقحها وننتجها ، قد ضارستنا وضارسناها ».

ثم كان أول من قتل صبرا في الاسلام.

قتله وستة من أصحابه معاوية بن أبي سفيان سنة 51 في « مرج عذراء » بغوطة دمشق على بعد 12 ميلا منها. وقبره الى اليوم ظاهر مشهور ، وعليه قبة محكمة تظهر عليها آثار القدم في جانب مسجد واسع ، ومعه في ضريحه أصحابه المقتولون معه وسنأتي على ذكرهم.

وهدم زياد ابن أبيه دار حجر في الكوفة.

** السبب في قتله

أنه كان يرد على المغيرة وزياد حين يشتمان عليا عليه السلام ، ويقول : « أنا أشهد أن من تذمون أحق بالفضل ، ومن تزكون أولى بالذم ، وكان

Page 329