والضلالة الكائنة إما فى اشتراك الاسم والكلمة فيكون للعجز عن قسمة ما يقال منها على أنحاء كثيرة ( وقد تعسر قسمة أفراد منها ومثال ذلك الواحد والموجود والذى هو هو بعينه )، فأما التى من التركيب والقسمة فلأنا نتوهم أن القول غير مختلف ألبتة عند تركيبه وتفصيله كما يعرض فى أمور كثيرة. — وعلى هذا النحو يجرى أمر ما يكون عن التعجيم، وذلك أنه ليس يظن أن دلالة اللفظ تختلف إذا قيل مرسلا أو مسددا، ولا إن كان حملها على واحد أو على كثير. — فأما التى من شكل القول فيصعب تمييز ما كان منها بهذه الحال وما كان يقال على جهات أخر لتشابه اللفظ بها: لأن الذى يمكنه أن يفعل ذلك فقد قرب من إدراك الحق وكثيرا ما يتسرع إلى الإشارة بأن كل ما يحمل على شىء يظن أنه أمر موجود. ونحن نستجيب إلى القول بأن الموجود هو هذا الشىء وهو واحد: وذلك أنه قد يظن أن الواحد والجوهر يلزمهما على الأكثر هذا الشىء والموجود. ولهذه العلة يكون هذا النحو هو الموضوع للتى يلفظ بها: أما أولا فلأن الضلالة تكون خاصة عند مفاوضتهم غيرهم
Page 809
[chapter 2: 2] 〈أنواع الحجج فى المناقشة〉
[chapter 3: 3] 〈الأغراض الخمسة للحجاج السوفسطائى〉
[chapter 4: 4]
[chapter 5: 5] 〈التبكيتات التى خارج القول〉
[chapter 6: 6] 〈رد الأغاليط إلى تجاهل الرد〉
[chapter 7: 7] 〈أسباب الأغاليط〉
[chapter 8: 8] 〈المباكتات السوفسطائية فى المادة〉
[chapter 9: 9] 〈استحالة معرفة كل التضليلات〉
[chapter 10: 10] 〈الحجج اللفظية والحجج الموضوعية〉
[chapter 11: 11] 〈أنواع تجاهل المطلوب〉
[chapter 12: 12] 〈الغرض الثأنى من السوفسطيقا: إيقاع الخصم فى الضلال أو فيما يخالف المشهور〉
[chapter 13: 13] 〈غرض آخر للسوفسطيقا: إيقاع الخصم فى المهاترة〉