32Sū' al-Khuluqسوء الخلقMuhammad bin Ibrahim Al-Hamad محمد بن إبراهيم الحمد Maison d'éditionدرا بن خزيمةÉditionطبعة ثانية منقحة ومزيدةGenresEtiquette, Morals, and Virtues•RégionsLibanوهو من أعظم الأسباب الموجبة للفرقة والاختلاف.قال بعض السلف: "الحسد أول ذنب عصي الله به في السماء"١ يعني حسد إبليس لآدم ﵇.والحسد - في الحقيقة - اعتراض على قضاء الله وحكمته؛ ولهذا قيل: "من رضي بقضاء الله لم يسخطه أحد، ومن قنع بعطائه لم يدخله حسد"٢.ثم إن الحاسد هو أول متضرر من حسده، فالضرر لاحق به لا محالة.قال بعضهم: "ما رأيت ظالما أشبه بمظلوم من الحسود؛ نفس دائم، وهو لازم، وقلب هائم"٣.وقيل - أيضا ـ:لله در الحسد ما أعدله ... بدا بصاحبه فقتلهوقال ابن المعتز:اصبر على كيد الحسو ... د فإن صبرك قاتلهكالنار تأكل بعضها ... إن لم تجد ما تأكلهقال ابن المقفع: "ليكن ما تصرف به الأذى عن نفسك ألا تكون حسودا؛ فإن الحسد خلق لئيم.ومن لؤمه أنه موكل بالأدنى فالأدنى من الأقارب، والأكفاء، والمعارف، والخلطاء، والإخوان"٤.١ أدب الدنيا والدين، ص ٢٦٩.٢ أدب الدنيا والدين، ص ٢٦٩.٣ أدب الدنيا والدين، ص ٢٦٩.٤ الأدب الصغير والأدب الكبير، ص ١٤٤.1 / 35CopierPartagerDemander à l'IA