17Sū' al-Khuluqسوء الخلقMuhammad bin Ibrahim Al-Hamad محمد بن إبراهيم الحمد Maison d'éditionدرا بن خزيمةÉditionطبعة ثانية منقحة ومزيدةGenresEtiquette, Morals, and Virtues•RégionsLibanوالمغتاب يريد التسلق على أكتاف الآخرين، وذلك بالحط من أقدارهم، وتزهيد الناس بهم.وما علم هذا المغتاب أن الرافع الخافض هو الله ﷿ وأنه بصنيعه يهدي حسناته - وهي أعز ما يملك - لمن يقع في عرضه.فأين هذا المغتاب من قوله - تعالى ـ: ﴿وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ﴾ [الحجرات:١٢] .بل أين هو من أهل الجاهلية التي أشرافها يتمدحون بترك الغيبة.قال المثقب العبدي:لا تراني راتعا في مجلس ... في لحوم الناس كالسبع الضرم١والغيبة لا تقتصر على اللسان فحسب، بل قد تكون بالإشارة بالعين، أو اليد، أو نحو ذلك.أما أسبابها فكثيرة، منها التشفي من الآخرين، ومجاملة الأقران والرفقاء، والحسد، وكثرة الفراغ، والتقرب لدى أصحاب الأعمال والمسؤولين عن طريق ذم العاملين.ومن أسبابها الإعجاب بالنفس، والغفلة عن التفكر في عيوبها.وأعظم أسبابها قلة الخوف من الله ﷾ ٢.١ الديوان ص ٢٢٩.٢ انظر: الغيبة وأثرها السيء في المجتمع الإسلامي للشيخ حسين العوايشة، ففيه تفصيل رائع للغيبة.1 / 20CopierPartagerDemander à l'IA