دراسات لأسلوب القرآن الكريم
دراسات لأسلوب القرآن الكريم
Maison d'édition
دار الحديث
Édition
بدون
Lieu d'édition
القاهرة
Genres
•Methods of the Qur'an
Régions
Égypte
مطلب في استعمال (إذ) مكان (إذا) وبالعكس
وقوله: ﴿إذ يخرجك قومك﴾ استعمل فيه (إذ) موافقة لإذا في إفادة الاستقبال. وهو استعمال صحيح غفل عن التنبيه إليه أكثر النحويين. ومنه قوله تعالى: ﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ﴾ ١٩: ٣٩.
وقوله تعالى: ﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْآَزِفَةِ إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ كَاظِمِينَ﴾ ٤٠: ١٨.
وقوله تعالى: ﴿فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ * إِذِ الْأَغْلَالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ﴾ ٤٠: ٧٠ - ٧١ في شرح الكافية للرضي ٢: ١٠١: «(إذ) تكون للمستقبل كإذا كما في قوله تعالى: ﴿وَإِذْ لَمْ يَهْتَدُوا بِهِ فَسَيَقُولُونَ﴾ ٤: ١١ على أنه يمكن أن يؤول بالتعليلة، وكما في قوله تعالى: ﴿فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ * إِذِ الْأَغْلَالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ﴾ ٤٠: ٧٠ - ٧١.
ويمكن أن يكون من باب ﴿وَنَادَى أَصْحَابُ الْجَنَّةِ﴾ ٧: ٤٤».
وفي المغني ١: ٧٥: «الوجه الثاني: أن يكون اسمًا للزمن المستقبل، نحو: ﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا﴾ ٩٩: ٤.
والجمهور لا يثبتون هذا القسم، ويجعلون الآية من باب ﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ﴾ ١٨: ٩٩، أي من تنزيل المستقبل الواجب الوقوع منزلة ما قد وقع. وقد يحتج لغيرهم بقوله تعالى: ﴿فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ * إِذِ الْأَغْلَالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ﴾ ٤٠: ٧٠ - ٧١ فإن ﴿يعلمون﴾ مستقبل لفظًا ومعنى، لدخول حرف التنفيس عليه، وقد عمل في (إذ) فيلزم أن يكون بمنزلة (إذا). في لسان العرب ١٥: ٤٦٣: «غير أن (إذ) توقع موقع (إذا)، و(إذا) موقع (إذ). قال الليث في قوله تعالى: ﴿وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ﴾ ٦: ٩٣: «معناه: إذا الظالمون، لأن هذا الأمر منتظر لم يقع». في «سيرة ابن هشام»: قال أبو الحسن بن جحش في الهجرة إلى المدينة المنورة:
نمت بأرحام إليهم قريبة ... ولا قرب بالأرحام إذ لا تقرب
1 / 144